@ 227 @ عبادة بن الصامت : أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أعطاه يعني المظاهر خمسة عشر صاعًا من شعير إطعام ستّين مسكينًا . .
وروى الأثرم بإسناده ، عن أبي هريرة في حديث المجامع في رمضان : أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أوتي بعرق فيه خمسة عشر صاعًا ، فقال : ( خذه وتصدّق به ) . وإذا ثبت في المجامع في رمضان بالخبر ثبت في المظاهر بالقياس عليه ، ولأنه إطعام واجب ، فلم يختلف باختلاف أنواع المخرج ، كالفطرة وفدية الأذى . وقال مالك : لكل مسكين مدّان من جميع الأنواع ، وممن قال مدّان من قمح : مجاهد ، وعكرمة ، والشعبي ، والنخعي ؛ لأنها كفارة تشتمل على صيام وإطعام ، فكان لكل مسكين نصف صاع كفدية الأذى . وقال الثوري وأصحاب الرأي : من القمح مدّان ، ومن التمر والشعير صاع لكل مسكين ؛ لقول النبيّ صلى الله عليه وسلم في حديث سلمة بن صخر رضي اللَّه عنه : ( فأطعم وسقًا من تمر ) . .
رواه الإمام أحمد في المسند ، وأبو داود وغيرهما ، وروى الخلال بإسناده ، عن يوسف بن عبد اللَّه بن سلام ، عن خويلة ، فقال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : ( فليطعم ستين مسكينًا وسقًا من تمر ) . وفي رواية أبي داود : والعرق ستون صاعًا . وروى ابن ماجه بإسناده عن ابن عباس ، قال : كفّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصاع من تمر وأمر الناس ( فمن لم يجد فنصف صاع من برّ ) . .
وروى الأثرم بإسناده عن عمر رضي اللَّه عنه ، قال : أطعم عنّي صاعًا من تمر أو شعير أو نصف صاع من برّ ، ولأنه إطعام للمساكين ، فكان صاعًا من تمر أو شعير ، أو نصف صاع من برّ ، كصدقة الفطر . .
ولنا ما روى الإمام أحمد : حدّثنا إسماعيل ، حدّثنا أيّوب ، عن أبي يزيد المدني ، قال : جاءت امرأة من بني بياضة بنصف وسق شعير ، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم للمظاهر : ( أطعم هذا فإن مدي شعير مكان مدّ بر ) ، وهذا نصّ ويدلّ على أنه مدّ برّ أنه قول زيد ، وابن عباس ، وابن عمر ، وأبي هريرة ، ولم نعرف لهم في الصحابة مخالفًا ، فكان إجماعًا . .
ويدلّ على أنه نصف صاع من التمر والشعير ، ما روى عطاء بن يسار : أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال لخولة امرأة أوس بن الصامت : ( اذهبي إلى فلان الأنصاري ، فإن عنده شطر وسق من تمر أخبرني أنه يريد أن يتصدّق به ، فلتأخذيه فليتصدّق به على ستّين مسكينًا ) .