وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 232 @ { وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } . قال ابن كثير : أي في الحرمة والاحترام والتوقير والإكرام والإعظام ، ولكن لا يجوز الخلوة بهنّ ، ولا ينتشر التحريم إلى بناتهن وأخواتهن بالإجماع ، اه . محل الغرض منه . وما ذكر من أن المراد بكون أزواجه صلى الله عليه وسلم أُمّهات المؤمنين هو حرمتهن عليهم ، كحرمة الأُم ، واحترامهم لهن ، كاحترام الأُم إلخ . واضح لا إشكال فيه . ويدلّ له قوله تعالى : { يأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِىّ } ؛ لأن الإنسان لا يسأل أُمّه الحقيقية من وراء حجاب . وقوله تعالى : { إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِى وَلَدْنَهُمْ } ، ومعلوم أنهن رضي اللَّه عنهن ، لم يلدن جميع المؤمنين الذين هن أمهاتهم ، ويفهم من قوله تعالى : { وَأَزْواجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } ، أنه هو صلى الله عليه وسلم أب لهم . وقد روي عن أُبيّ بن كعب ، وابن عباس ، أنّهما قرءا : { وَأَزْواجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } وهو أب لهم ، وهذه الأبوّة أبوّة دينية ، وهو صلى الله عليه وسلم أرأف بأُمّته من الوالد الشفيق بأولاده ، وقد قال جلَّ وعلا في رأفته ورحمته بهم : { عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءوفٌ رَّحِيمٌ } ، وليست الأبوّة أبوّة نسب ؛ كما بيّنه تعالى بقوله : { مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مّن رّجَالِكُمْ } ، ويدلّ لذلك أيضًا حديث أبي هريرة عند أبي داود والنسائي وابن ماجه : أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال : ( إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم ، فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ولا يستطب بيمينه ) ، وكان يأمر بثلاثة أحجار وينهى عن الروث والرمة ، فقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث : ( إنما أنا لكم بمنزلة الوالد ) ، يبيّن معنى أبوّته المذكورة ، كما لا يخفى . .
مسألة .
اعلم أن أهل العلم اختلفوا هل يقال لبنات أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم أخوات المؤمنين ، أو لا ؟ وهل يقال لإخوانهن كمعاوية ، وعبد اللَّه بن أبي أُميّة أخوال المؤمنين ، أو لا ؟ وهل يقال لهنّ : أُمّهات المؤمنات ؟ قال ابن كثير رحمه اللَّه في تفسير هذه الآية : ولا ينتشر التحريم إلى بناتهن ، وأخواتهن بالإجماع ، وإن سمّى بعض العلماء بناتهن أخوات المسلمين ، كما هو منصوص الشافعي رضي اللَّه عنه في المختصر ، وهو من باب إطلاق العبارة لا إثبات الحكم ، وهل يقال لمعاوية وأمثاله خال المؤمنين ؟ فيه قولان للعلماء رضي اللَّه عنهم . ونصّ الشافعي رضي اللَّه عنه ، على أنه لا يقال ذلك . وهل يقال لهن : أُمّهات المؤمنات ؟