وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 231 @ .
واحتجّ من قال بأن عليها كفارة ظهار ، وهو رواية عن أحمد : بأنها قالت منكرًا من القول وزورًا ، فلزمها أن تكفّر عنه كالرجل ، وبما روى الأثرم بإسناده عن إبراهيم ، عن عائشة بنت طلحة ، قالت : إن تزوجت مصعب بن الزبير فهو عليّ كظهر أبي ، فسألت أهل المدينة ، فرأوا أن عليها الكفارة . وبما روى علي بن مسهر عن الشيباني ، قال : كنت جالسًا في المسجد ، أنا وعبد اللَّه بن معقل المزني ، فجاء رجل حتى جلس إلينا ، فسألته : من أنت ؟ فقال : أنا مولى عائشة بنت طلحة التي أعتقتني عن ظهارها ، خطبها مصعب بن الزبير ، فقالت : هو عليّ كظهر أبي إن تزوّجته ، ثم رغبت فيه ، فاستفتت أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهم يومئذ كثير فأمروها أن تعتق رقبة ، وتتزوّجه ، فأعتقتني ، وتزوجته . وروى سعيد هذين الأثرين مختصرين ، اه من ( المغني ) . وانظر إسناد الأثرين المذكورين . .
وأمّا الذين قالوا : تلزمها كفارة يمين ، وهو قول عطاء ، فقد احتجّوا بأنها حرمت على نفسها زوجها وهو حلال لها ، فلزمتها كفارة اليمين اللازمة في تحريم الحلال ، المذكورة في قوله تعالى : { قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ } ، بعد قوله : { لِمَ تُحَرّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ } . وأمّا الذين قالوا : لا شىء عليها ، ومنهم الشافعي ، ومالك ، وإسحاق ، وأبو ثور وغيرهم ، فقد احتجّوا بأنها قالت : { مُنكَراً مّنَ الْقَوْلِ وَزُوراً } ، فلم يوجب عليها كفارة ، كالسبّ والقذف ونحوهما من الأقوال المحرمة الكاذبة . .
وأظهر أقوالهم عندنا : أن من يرى في تحريم الحلال كفارة يمين يلزمها على قوله كفارة يمين ، ومن يرى أنه لا شىء فيه ، فلا شىء عليها على قوله ، وقد قدّمنا أقوال أهل العلم في تحريم الحلال في الحجّ ، وفي هذا المبحث ، اه . .
واعلم أن الذين قالوا : تجب عليها كفارة الظهار ، قالوا : لا تجب عليها حتى يجامعها وهي مطاوعة له ، فإن طلّقها أو مات أحدهما قبل الوطء ، أو أكرهها على الوطء فلا كفّارة عليها ؛ لأنها يمين ، فلا تجب كفارتها قبل الحنث ، كسائر الأيمان ، وعليها تمكين زوجها من وطئها قبل التكفير ؛ لأنه حقّ له عليها ، فلا يسقط بيمينها ، ولأنه ليس بظهار ، انتهى من ( المغني ) ، وهو ظاهر . ولنكتفِ بما ذكرنا من الأحكام المتعلقة بهذه الآية الكريمة ، ومن أراد استقصاء ذلك فهو في كتب فروع المذاهب .