وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 243 @ لذلك الحكم لكان الكلام معيبًا عند العارفين ، وعرف صاحب ( مراقي السعود ) ، دلالة الإيماء والتنبيه في مبحث دلالة الاقتضاء والإشارة والإيماء والتنبيه ، بقوله : ، وإن كان أصل اللفظ خاصًّا بهن ؛ لأن عموم علّته دليل على عموم الحكم فيه ، ومسلك العلّة الذي دلّ على أن قوله تعالى : { ذالِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } ، هو علَّة قوله تعالى : { يأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ } ، هو المسلك المعروف في الأصول بمسلك الإيماء والتنبيه ، وضابط هذا المسلك المنطبق على جزئياته ، هو أن يقترن وصف بحكم شرعي على وجه لو لم يكن فيه ذلك الوصف علَّة لذلك الحكم لكان الكلام معيبًا عند العارفين ، وعرف صاحب ( مراقي السعود ) ، دلالة الإيماء والتنبيه في مبحث دلالة الاقتضاء والإشارة والإيماء والتنبيه ، بقوله : % ( دلالة الإيماء والتنبيه % في الفن تقصد لدى ذويه ) % % ( أن يقرن الوصف بحكم إن يكن % لغير علّة يعبه من فطن ) % .
وعرّف أيضًا الإيماء والتنبيه في مسالك العلَّة ، بقوله : وعرّف أيضًا الإيماء والتنبيه في مسالك العلَّة ، بقوله : % ( والثالث الإيما اقتران الوصف % بالحكم ملفوظين دون خلف ) % % ( وذلك الوصف أو النظير % قرانه لغيرها يضير ) % .
فقوله تعالى : { ذالِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } ، لو لم يكن علّة لقوله تعالى : { يأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ } ، لكان الكلام معيبًا غير منتظم عند الفطن العارف . .
وإذا علمت أن قوله تعالى : { ذالِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } ، هو علّة قوله : { يأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ } ، وعلمت أن حكم العلّة عام . .
فاعلم أن العلّة قد تعمّم معلولها ، وقد تخصّصه كما ذكرنا في بيت ( مراقي السعود ) ، وبه تعلم أن حكم آية الحجاب عام لعموم علّته ، وإذا كان حكم هذه الآية عامًّا ، بدلالة القرينة القرءانيّة . .
فاعلم أن الحجاب واجب ، بدلالة القرءان على جميع النساء . .
واعلم أنَّا في هذا المبحث نريد أن نذكر الأدلَّة القرءانيَّة على وجوب الحجاب على العموم ، ثم الأدلّة من السنّة ، ثم نناقش أدلَّة الطرفين ، ونذكر الجواب عن أدلّة من قالوا بعدم وجوب الحجاب ، على غير أزواجه صلى الله عليه وسلم ، وقد ذكرنا آنفًا أن قوله : { ذالِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ } ، قرينة على عموم حكم آية الحجاب . .
ومن الأدلّة القرءانيّة على احتجاب المرأة وسترها جميع بدنها حتى وجهها ، قوله تعالى : { يأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لاِزْواجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ } ، فقد قال غير واحد من أهل العلم : إن معنى : { يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ } : أنهن يسترن بها جميع وجوههن ، ولا يظهر منهن شىء إلا عين واحدة تبصر بها ، وممن قال به : ابن مسعود ، وابن عباس ، وعبيدة السلماني وغيرهم .