@ 247 @ النساء ، وما قولي لامرأة واحدة إلا كقولي لمائة امرأة ) . .
قالوا : ومن أدلّة ذلك حديث : ( حكمي على الواحد حكمي على الجماعة ) . قال ابن قاسم العبادي في الآيات البيّنات : اعلم أن حديث ( حكمي على الواحد حكمي على الجماعة ) ، لا يعرف له أصل بهذا اللفظ ، ولكن روى الترمذي ، وقال : حسن صحيح . والنسائي ، وابن ماجه ، وابن حبان ، قوله صلى الله عليه وسلم في مبايعة النساء : ( إني لا أصافح النساء ) ، وساق الحديث كما ذكرناه ، وقال صاحب كشف الخفاء ومزيل الإلباس ، عمّا اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس : ( حكمي على الواحد حكمي على الجماعة ) ، وفي لفظ : ( كحكمي على الجماعة ) ، ليس له أصل بهذا اللفظ ؛ كما قاله العراقي في تخريج أحاديث البيضاوي . وقال في ( الدرر ) كالزركشي : لا يعرف . وسئل عنه المزي والذهبي فأنكراه ، نعم يشهد له ما رواه الترمذي والنسائي من حديث أُميمة بنت رقيقة ، فلفظ النسائي : ( ما قولي لامرأة واحدة إلا كقولي لمائة امرأة ) ، ولفظ الترمذي : ( إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة ) ، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني الشيخين بإخراجها لثبوتها على شرطهما ، وقال ابن قاسم العبادي في ( شرح الورقات الكبير ) : ( حكمي على الواحد ) لا يعرف له أصل إلى آخره ، قريبًا مما ذكرناه عنه ، انتهى . .
قال مقيّده عفا اللَّه عنه وغفر له : الحديث المذكور ثابت من حديث أُميمة بنت رقيقة بقافين مصغّرًا ، وهي صحابية من المبايعات ، ورقيقة أُمّها ، وهي أخت خديجة بنت خويلد ، وقيل : عمتها ، واسم أبيها بجاد بموحدة ثم جيم ، ابن عبد اللَّه بن عمير التيمي ، تيم بن مرّة . وأشار إلى ذلك في ( مراقي السعود ) ، بقوله : قال مقيّده عفا اللَّه عنه وغفر له : الحديث المذكور ثابت من حديث أُميمة بنت رقيقة بقافين مصغّرًا ، وهي صحابية من المبايعات ، ورقيقة أُمّها ، وهي أخت خديجة بنت خويلد ، وقيل : عمتها ، واسم أبيها بجاد بموحدة ثم جيم ، ابن عبد اللَّه بن عمير التيمي ، تيم بن مرّة . وأشار إلى ذلك في ( مراقي السعود ) ، بقوله : % ( خطاب واحد لغير الحنبل % من غير رعى النص والقيس الجلي ) % .
انتهى محل الغرض منه . .
وبهذه القاعدة الأصولية التي ذكرنا ، تعلم أن حكم آية الحجاب عام ، وإن كان لفظها خاصًّا بأزواجه صلى الله عليه وسلم ؛ لأن قوله لامرأة واحدة من أزواجه ، أو من غيرهن كقوله لمائة امرأة ، كما رأيت إيضاحه قريبًا . .
ومن الأدلّة القرءانيّة الدالَّة على الحجاب ، قوله تعالى : { وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النّسَاء اللاَّئِى لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرّجَاتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ