وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 251 @ فالعجب كل العجب ، ممن يدّعي من المنتسبين للعلم أنه لم يرد في الكتاب ولا السنّة ما يدلّ على ستر المرأة وجهها عن الأجانب ، مع أن الصحابيات فعلن ذلك ممتثلات أمر اللَّه في كتابه إيمانًا بتنزيله ، ومعنى هذا ثابت في الصحيح ، كما تقدم عن البخاري . وهذا من أعظم الأدلّة وأصرحها في لزوم الحجاب لجميع نساء المسلمين ، كما ترى . .
وقال ابن كثير رحمه اللَّه في تفسيره : وقال البزار أيضًا : حدّثنا محمد بن المثنى ، حدّثني عمرو بن عاصم ، حدّثنا همام ، عن قتادة ، عن مورق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد اللَّه رضي اللَّه عنه ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ، قال : ( إن المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان ، وأقرب ما تكون بروحة ربّها وهي في قعر بيتها ) ، ورواه الترمذي عن بندار ، عن عمرو بن عاصم به نحوه ، اه منه . .
وقد ذكر هذا الحديث صاحب ( مجمع الزوائد ) ، وقال : رواه الطبراني في ( الكبير ) ، ورجاله موثقون ، وهذا الحديث يعتضد بجميع ما ذكرنا من الأدلّة ، وما جاء فيه من كون المرأة عورة ، يدلّ على الحجاب للزوم ستر كل ما يصدق عليه اسم العورة . .
ومما يؤيّد ذلك : ما ذكر الهيثمي أيضًا في ( مجمع الزوائد ) ، عن ابن مسعود قال : إنما النساء عورة ، وإن المرأة لتخرج من بيتها وما بها من بأس فيستشرفها الشيطان ، فيقول : إنك لا تمرّين بأحد إلا أعجبتيه ، وإن المرأة لتلبس ثيابها فقال : أين تريدين ؟ فتقول : أعود مريضًا أو أشهد جنازة ، أو أصلي في مسجد ، وما عبدت امرأة ربها ، مثل أن تعبده في بيتها ، ثم قال : رواه الطبراني في ( الكبير ) ، ورجاله ثقات ، اه منه . ومثله له حكم الرفع إذ لا مجال للرأي فيه . .
ومن الأدلّة الدالَّة على ذلك الأحاديث التي قدّمناها ، الدالَّة على أن صلاة المرأة في بيتها خير لها من صلاتها في المساجد ، كما أوضحناه في سورة ( النور ) ، في الكلام على قوله تعالى : { يُسَبّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوّ وَالاْصَالِ رِجَالٌ } ، والأحاديث بمثل ذلك كثيرة جدًا ، وفيما ذكرنا كفاية لمن يريد الحقُّ . .
فقد ذكرنا الآيات القرءانيّة الدالَّة على ذلك ، والأحاديث الصحيحة الدالَّة على الحجاب ، وبيَّنا أن من أصرحها في ذلك آية ( النور ) ، مع تفسير الصحابة لها ، وهي قوله تعالى : { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } ، فقد أوضحنا غير بعيد تفسير الصحابة لها ، والنبيّ صلى الله عليه وسلم موجود بينهم ينزل عليه الوحي ، بأن المراد بها يدخل فيه ستر الوجه وتغطيته عن