وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 124 @ النار مع أنه صلى الله عليه وسلم يعترف بأن عيسى رسول الله وأنه ليس في النار ، دل ذلك على بطلان كلامه عنده . .
وعند ذلك أنزل الله { إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَائِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا وَهُمْ فِى مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الاٌّ كْبَرُ } ، وأنزل الله أيضاً قوله تعالى : { وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً } . .
وعلى هذا القول فمعنى قوله تعالى : { مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاَ } ، أي ما ضربوا عيسى مثلاً إلا من أجل الجدل والخصومة بالباطل . .
وقيل إن جدلاً حال وإتيان المصدر المنكر حالاً كثير ، وقد أوضحنا توجيهه مراراً . .
والمراد بالجدل هنا الخصومة بالباطل لقصد الغلبة بغير حق . .
قال جماعة من العلماء : والدليل على أنهم قصدوا الجدل بشيء يعلمون في أنفسهم أنه باطل ، أن الآية التي تذرعوا بها إلى الجدل ، لا تدل البتة ، على ما زعموه ، وهم أهل اللسان ، ولا تخفى عليهم معاني الكلمات . .
والآية المذكورة إنما عبر الله فيها بلفظة ( ما ) التي هي في الموضع العربي لغير العقلاء لأنه قال { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ } ولم يقل ( ومن ) تعبدون وذلك صريح في أن المراد الأصنام ، وأنه لا يتناول عيسى ولا عزيراً ولا الملائكة ، كما أوضح تعالى أنه لم يرد ذلك بقوله تعالى بعده : { إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الْحُسْنَى } . .
وإذا كانوا يعلمون من لغتهم أن الآية الكريمة ، لم تتناول عيسى بمقتضى لسانهم العربي ، الذي نزل به القرآن ، تحققنا أنهم ما ضربوا عيسى مثلاً ، إلا لأجل الجدل ، والخصومة بالباطل . .
ووجه التعبير في صيغة الجمع في قوله { مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاَ } مع أن ضارب المثل واحد وهو ابن الزبعري يرجع إلى أمرين : .
أحدهما : أن من أساليب اللغة العربية إسناد فعل الرجل الواحد من القبيلة إلى جميع