وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 125 @ القبيلة ، ومن أصرح الشواهد العربية في ذلك قوله : أحدهما : أن من أساليب اللغة العربية إسناد فعل الرجل الواحد من القبيلة إلى جميع القبيلة ، ومن أصرح الشواهد العربية في ذلك قوله : % ( فسيف بني عبس وقد ضربوا به % نبا بيدى ورقاء عن رأس خالد ) % .
فإنه نسب الضرب إلى جميع بني عبس مع تصريحه بأن السيف في يد رجل واحد منهم ، وهو ورقاء بن زهير ، والشاعر يشير بذلك إلى قتل خالد بن جعفر الكلابي لزهير بن جذيمة العبسي ، وأن ورقاء بن زهير ، ضرب بسيف بني عبس ، رأس خالد بن جعفر الكلابي ، الذي قتل أباه ونبا عنه ، أي لم يؤثر في رأسه ، فإن معنى : نبا السيف ارتفع عن الضريبة ولم يقطع . .
والشاعر يهجو بني عبس بذلك . .
والحروب التي نشأت عن هذه القصة ، وقتل الحارث بن ظالم المري لخالد المذكور ، كل ذلك معروف في محله . .
والأمر الثاني : أن جميع كفار قريش ، صوبوا ضرب ابن الزبعري عيسى مثلاً ، وفرحوا بذلك ، ووافقوه عليه ، فصاروا كالمتمالئين عليه . .
وبهذين الأمرين المذكورين جمع المفسرون بين صيغة الجمع في قوله : { فَعَقَرُواْ النَّاقَةَ } وقوله { فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا } وبين صيغة الإفراد في قوله : { فَنَادَوْاْ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ } . .
وقال بعض العلماء : الفاعل المحذوف في قوله ولما ضرب ابن مريم مثلاً هو عامة قريش . .
والذين قالوا إن كفار قريش لما سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يذكر عيسى ، وسمعوا قول الله تعالى : { إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ } . ثالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ما تريد بذكر عيسى إلا أن نعبدك كما عبد النصارى عيسى . .
وعلى هذا فالمعنى أنهم ضربوا عيسى مثلاً للنبي صلى الله عليه وسلم ، في عبادة الناس لكل منهما ، زاعمين أنه يريد أن يعبد كما عبد عيسى . .
وعلى هذا القول فمعنى قوله { مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاَ } أي ما ضربوا لك هذا