وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 126 @ المثل إلا لأجل الخصومة بالباطل ، مع أنهم يعلمون أنك لا ترضى أن تعبد بوجه من الوجوه . .
وقوله تعالى : { قُلْ ياأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَآءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ } . .
وإن كان من القرآن المدني النازل بعد الهجرة فمعناه يكرره عليهم النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً قبل الهجرة كما هو معلوم . .
وكذلك قوله { وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ } . .
ولا شك أن كفار قريش متيقنون ، في جميع المدة التي أقامها صلى الله عليه وسلم ، في مكة قبل الهجرة بعد الرسالة ، وهي ثلاث عشرة سنة ، أنه لا يدعو إلا إلى عبادة الله ، وحده لا شريك له . .
فادعاؤهم أنه يريد أن يعبدوه ، افتراء منهم ، وهم يعلمون أنهم مفترون ، في ذلك . .
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة { ءَأَالِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ } ؟ .
التحقيق أن الضمير في قوله { هُوَ } راجع إلى عيسى ، لا إلى محمد عليهما الصلاة والسلام . .
قال بعض العلماء : ومرادهم بالاستفهام تفضيل معبوداتهم على عيسى . .
قيل : لأنهم يتخذون الملائكة آلهة ، والملائكة أفضل عندهم من عيسى . .
وعلى هذا فمرادهم أن عيسى عبد من دون الله ، ولم يكن ذلك سبباً لكونه في النار ، ومعبوداتنا خير من عيسى ، فكيف تزعم أنهم في النار . .
وقال بعض العلماء : أرادوا تفضيل عيسى على آلهتهم . .
والمعنى على هذا أنهم يقولون : عيسى خير من آلهتنا ، أي في زعمك وأنت تزعم أنه في النار ، بمقتضى عموم ما تتلوه من قوله { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ } . .
وعيسى عبده النصارى من دون الله ، فدلالة قولك على أن عيسى في النار ، مع