وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 384 @ : وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا } قال له : الوصب الدائم ، واستشهد له بقول أمية بن أبي الصلت الثقفي : % ( وله الدين واصباً وله المل % ك وحمد له على كل حال ) % .
ومنه قول الدؤلي : ومنه قول الدؤلي : % ( لا أبتغي الحمد القليل بقاؤه % يوماً بذم الدهر أجمع واصباً ) % .
وممن قال بأن معنى الواصب في هذه الآية الدائم : ابن عباس ومجاهد ، وعكرمة وميمون بن مهران ، والسدي وقتادة ، والحسن والضحاك ، وغيرهم . وروي عن ابن عباس أيضاً واصباً : أي واجباً . وعن مجاهد أيضاً : واصباً : أي خالصاً . وعلى قول مجاهد هذا ، فالخبر بمعنى الإنشاء . أي ارهبوا أن تشركوا بي شيئاً ، وأخلصوا لي الطاعة وعليه فالآية كقوله : { أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِى السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ } ، وقوله : { أَلاَ لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ } ، وقوله : { وَمَآ أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ } ، وقوله : ( واصباً ) حال عمل فيه الظرف . وقوله تعالى : { أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ } . أنكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة على من يتقي غيره ، لأنه لا ينبغي أن يتقي إلا من بيده النفع كله والضر كله . لأن غيره لا يستطيع أن ينفعك بشيء لم يرده الله لك ، ولا يستطيع أن يضرك بشيء لم يكتبه الله عليك . .
وقد أشار تعالى هنا إلى أن إنكار اتقاء غير الله ، لأجل أن الله هو الذي يرجى منه النفع ، ويخشى منه الضر ، ولذلك أتبع قوله : { أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ } بقوله : { وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأرُونَ } . ومعنى تجأرون : ترفعون أصواتكم بالدعاء والاستغاثة عند نزول الشدائد . ومنه قول الأعشى أو النابغة يصف بقرة : وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأرُونَ } . ومعنى تجأرون : ترفعون أصواتكم بالدعاء والاستغاثة عند نزول الشدائد . ومنه قول الأعشى أو النابغة يصف بقرة : % ( فطافت ثلاثا بين يوم وليلة % وكان النكير أن تضيف وتجأرا ) % .
وقول الأعشى : % ( يراوح من صلوات المليك % طوراً سجوداً وطوراً جؤارا ) % .
ومنه قوله تعالى : { حَتَّى إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأرُونَ لاَ تَجْأرُواْ الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ } وقد أشار إلى هذا المعنى في مواضع أخر . كقوله : { وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْء