@ 390 @ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ } ، وقوله : { وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ } . وأشار بقوله : { وَلاكِن يُؤَخِّرُهُمْ إلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى } إلى أنه تعالى يمهل ولا يهمل . وبين ذلك في غير هذا الموضع . كقوله : { وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ } ، وقوله : { وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ الْعَذَابُ } . .
وبين هنا : أن الإنسان إذا جاء أجله لا يستأخر عنه ، كما أنه لا يتقدم عن وقت أجله . وأوضح ذلك في مواضع أخر . كقوله : { إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَآءَ لاَ يُؤَخَّرُ } ، وقوله : { وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ } ، إلى غير ذلك من الآيات . .
واعلم أن قوله تعالى : { مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ } فيه وجهان من العلماء : .
واعلم أنه خاص بالكفار . لأن الذنب ذنبهم ، والله يقول : { وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } . ومن قال هذا القول قال : ( من دابة ) أي كافرة . ويروى هذا عن ابن عباس . وقيل : المعنى أنه لو أهلك الآباء بكفرهم لم تكن الأبناء . .
وجمهور العلماء ، منهم ابن مسعود ، وأبو الأحوص ، وأبو هريرة ، وقال الآخر : وجمهور العلماء ، منهم ابن مسعود ، وأبو الأحوص ، وأبو هريرة ، وقال الآخر : % ( تهوى حياتي وأهوى موتها شفقا % والموت أكرم نزال على الحرم ) % .
وقد ولدت امرأة أعرابي أنثى ، فهجرها لشدة غيظه من ولادتها أنثى فقالت : وقد ولدت امرأة أعرابي أنثى ، فهجرها لشدة غيظه من ولادتها أنثى فقالت : % ( ما لأبي حمزة لا يأتينا % يظل بالبيت الذي يلينا ) % % ( غضبان ألا نلد البنينا % ليس لنا من أمرنا ما شينا ) % .
وإنما نأخذ ما أعطينا .
تنبيه .
لفظة ( جعل ) تأتي في اللغة العربية لأربعة معان : .
الأول بمعنى اعتقد . كقوله تعالى هنا : { وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ }