@ 396 @ الكريمة : أن في الأنعام عبرة دالة على تفرد من خلقها ، وأخلص لبنها من بين فرث ودم بأنه هو وحده المستحق لأن يعبد ، ويطاع ولا يعصى . وأوضح هذا المعنى أيضاً في غير هذا الموضع . كقوله : { وَإِنَّ لَكُمْ فِى الاٌّ نْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِى بُطُونِهَا وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ } ، وقوله : { وَالاٌّ نْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ } ، وقوله : { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ ! 7 < { وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ } ، وقوله : { أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ } ، إلى غير ذلك من الآيات . وقد دلت الآيات المذكورة على أن الأنعام يصح تذكيرها وتأنيثها . لأنه ذكرها هنا في قوله : { نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِى بُطُونِهِ } وأنثها ( في سورة { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ } ) في قوله : { نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِى بُطُونِهَا وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ } ومعلوم في العربية : أن أسماء الأجناس يجوز فيها التذكير نظراً إلى اللفظ ، والتأنيث نظراً إلى معنى الجماعة الداخلة تحت اسم الجنس . وقد جاء في القرآن تذكير الأنعام وتأنيثها كما ذكرناه آنفاً . وجاء فيه تذكير النخل وتأنيثها . فالتذكير في قوله : { كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ } . والتأنيث في قوله : { كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ } ، ونحو ذلك . وجاء في القرآن تذكير السماء وتأنيثها . فالتذكير في قوله : { السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ } . والتأنيث في قوله : { وَالسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ } ، ونحو ذلك من الآيات . وهذا معروف في العربية ، ومن شواهده قول قيس بن الحصين الحارثي الأسدي وهو صغير في تذكير النعم : وَالسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ } ، ونحو ذلك من الآيات . وهذا معروف في العربية ، ومن شواهده قول قيس بن الحصين الحارثي الأسدي وهو صغير في تذكير النعم : % ( في كل عام نعم تحوونه % يلقحه قوم وتنتجونه ) % .
وقرأ هذا الحرف نافع وابن عامر وشعبة عن عاصم ( نسقيكم ) بفتح النون . والباقون بضمها ، كما تقدم بشواهده ( في سورة الحجر ) . .
مسائل .
تتعلق بهذه الآية الكريمة : .
المسألة الأولى استنبط القاضي إسماعيل من تذكير الضمير في قوله : { مِّمَّا فِى