وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 418 @ : فقوله ( رؤوس قوم ) مفعول به للمصدر المنكر الذي هو قوله ( بضرب ) وإلى هذا أشار في الخلاصة بقوله : % ( بفعله المصدر ألحق في العمل % مضافاً أو مجرداً أو مع ال ) % .
الوجه الثاني أن قوله { شَيْئاً } بدل من قوله { رِزْقاً } بناء على أن المراد بالرزق هو ما يرزقه الله عباده . لا المعنى المصدري . .
الوجه الثالث أن يكون قوله { شَيْئاً } ما ناب عن المطلق من قوله { يَمْلِكُ } أي لا يملك شيئاً من الملك ، بمعنى لا يملك ملكاً قليلاً أن يرزقهم . قوله تعالى : { فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلَّهِ الاٌّ مْثَالَ } . نهى الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة خلقه أن يضربوا له الأمثال . أي يجعلوا له أشباهاً ونظراء من خلقه ، سبحانه وتعالى عن ذلك علواً كبيراً ! .
وبين هذا المعنى غير هذا الموضع . كقوله : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ } ، وقوله : { وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ } ، إلى غير ذلك من الآيات . قوله تعالى : { وَمَآ أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ } . أظهر الأقوال فيها : أن المعنى أن الله إذا أراد الإتيان بها فهو قادر على أن يأتي بها في أسرع من لمح البصر . لأنه يقول للشيء كن فيكون . ويدل لهذا المعنى قوله تعالى : { وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ } . .
وقال بعض العلماء : المعنى هي قريب عنده تعالى كلمح البصر وإن كانت بعيداً عندكم . كما قال تعالى : { إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً } ، وقال : { وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ } . واختار أبو حيان ( في البحر المحيط ) : أن ( أو ) في قوله ( أو هو أقرب ) للإبهام على المخاطب ، وتبع في ذلك الزجاج ، قال : ونظيره { وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِاْئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ } ، وقوله : { أَتَاهَآ أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ } . قوله تعالى : { وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالاٌّ بْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أنه أخرج بني آدم من بطون أمهاتهم لا يعلمون شيئاً ، وجعل لهم الأسماع والأبصار والأفئدة . لأجل أن يشكروا له نعمه . وقد قدمنا : أن ( لعل ) للتعليل . ولم يبين هنا هل شكروا أو لم يشكروا . ولكنه بين في مواضع أخر : أن أكثرهم لم يشكروا . كما قال تعالى : { اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ } ، وقال : { قُلْ