@ 419 @ هُوَ الَّذِى أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالاٌّ بْصَارَ وَالاٌّ فْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ } ، إلى غير ذلك من الآيات . .
تنبيه .
لم يأت السمع في القرآن مجموعاً ، وإنما يأتي فيه بصيغة الإفراد دائماً ، مع أنه يجمع ما يذكر معه كالأفئدة والأبصار . .
وأظهر الأقوال في نكتة إفراده دائماً : أن أصله مصدر سمع سمعاً ، والمصدر إذا جعل اسماً ذكر وأفرد . كما قال في الخلاصة : وأظهر الأقوال في نكتة إفراده دائماً : أن أصله مصدر سمع سمعاً ، والمصدر إذا جعل اسماً ذكر وأفرد . كما قال في الخلاصة : % ( ونعتوا بمصدر كثيرا % فالتزموا الإفراد والتذكيرا ) % أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِى جَوِّ السَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ إِنَّ فِى ذالِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أن تسخيره الطير في جو السماء ما يمسكها إلا هو من آياته الدالة على قدرته ، واستحقاقه لأن يعبد وحده . وأوضح هذا المعنى في غير هذا الموضع . كقوله : { أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمَانُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ بَصِيرٌ } . .
تنبيه .
لم يذكر علماء العربية الفعل ( بفتح فسكون ) من صيغ جموع التكسير . قال مقيده عفا الله عنه : الذي يظهر لي من استقراء اللغة العربية : أن الفعل ( بفتح السكون ) جمع تكسير لفاعل وصفاً لكثرة وروده في اللغة جمعاً له . كقوله هنا : { أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الطَّيْرِ } فالطير جمع طائر ، وكالصحب فإنه جمع صاحب . قال امرؤ القيس : أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الطَّيْرِ } فالطير جمع طائر ، وكالصحب فإنه جمع صاحب . قال امرؤ القيس : % ( وقوفاً بها صحبي على مطيهم % يقولون لا تهلك أسى وتجمل ) % .
فقوله ( صحبي ) أي أصحابي . وكالركب فإنه جمع راكب . قال تعالى : { وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ } وقال ذو الرمة : وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ } وقال ذو الرمة : % ( أستحدث الركب عن أشياعهم خبرا % أم راجع القلب من أطرابه طرب ) % .
فالركب جمع راكب . وقد رد عليه ضمير الجماعة في قوله ( عن أشياعهم )