@ 420 @ . وكالشرب فإنه جمع شارب . ومنه قول نابغة ذبيان : فالركب جمع راكب . وقد رد عليه ضمير الجماعة في قوله ( عن أشياعهم ) . وكالشرب فإنه جمع شارب . ومنه قول نابغة ذبيان : % ( كأنه خارجاً من جنب صفحته % سفود شرب نسوه عند مفتأد ) % .
فإنه رد على الشرب ضمير الجماعة في قوله ( نسوه . . ) إلخ وكالسفر فإنه جمع سافر . ومنه حديث : ( أتموا فإنا قوم سفر ) . وقول الشنفرى : فإنه رد على الشرب ضمير الجماعة في قوله ( نسوه . . ) إلخ وكالسفر فإنه جمع سافر . ومنه حديث : ( أتموا فإنا قوم سفر ) . وقول الشنفرى : % ( كأن وغاها حجرتيه وجاله % أضاميم من سفر القبائل نزل ) % .
وكالرجل جمع راجل . ومنه قراءة الجمهور { وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ } بسكون الجيم . وأما على قراءة حفص عن عاصم بكسر الجيم فالظاهر أن كسرة الجيم إتباع لكسرة اللام . فمعناه معنى قراءة الجمهور . ونحو هذا كثير جداً في كلام العرب ، فلا نطيل به الكلام . والعلم عند الله تعالى . قوله تعالى : { وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ } . بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة منته على خلقه . بأنه جعل لهم سرابيل تقيهم الحر ، أي والبرد . لأن ما يقي الحر من اللباس يقي البرد . والمراد بهذه السرابيل : القمصان ونحوها من ثياب القطن والكتان والصوف . وقد بين هذه النعمة الكبرى في غير هذا الموضع . كقوله : { يَابَنِى آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِى سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا } ، وقوله : { يَابَنِىءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ } . أي وتلك الزينة هي ما خلق الله لهم من اللباس الحسن . وقوله هنا { وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ } المراد بها الدروع ونحوها ، مما يقي لابسه وقع السلاح ، ويسلمه من بأسه . .
وقد بين أيضاً هذه النعمة الكبرى ، واستحقاق من أنعم بها لأن يشكر له في غير هذا الموضع . كقوله : { وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ } . وإطلاق السرابيل على الدروع ونحوها معروف . ومنه قول كعب بن زهير : وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ } . وإطلاق السرابيل على الدروع ونحوها معروف . ومنه قول كعب بن زهير : % ( شم العرانين أبطال لبوسهم % من نسج داود في الهيجا سرابيل ) % يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا } . ذكر جل وعلا في هذة الآية الكريمة : أن الكفار يعرفون نعمة الله . لأنهم يعلمون أنه هو الذي يرزقهم ويعافيهم ، ويدبر شؤونهم ، ثم ينكرون هذه النعمة . فيبعدون معه غيره ، ويسوونه بما لا ينفع ولا يضر ، ولا يغني شيئاً . .
وقد أوضح جل وعلا هذا المعنى في آيات كثيرة . كقوله : { قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ