وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 421 @ السَّمَآءِ وَالاٌّ رْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والاٌّ بْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَىِّ وَمَن يُدَبِّرُ الاٌّ مْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ } . فقوله : { فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ } دليل على معرفتهم نعمته . وقوله : { فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ } دليل على إنكارهم لها . والآيات بمثل هذا كثيرة جداً . .
وروي عن مجاهد : أن سبب نزول هذه الآية الكريمة : أن أعرابياً أتى النَّبي صلى الله عليه وسلم فسأله . فقرأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا } فقال الأعرابي : نعما قال : { وَجَعَلَ لَكُمْ مِّن جُلُودِ الاٌّ نْعَامِ بُيُوتًا } . قال الأعرابي : نعما ثم قرأ عليه كل ذلك يقول الأعرابي : نعما حتى بلغ { كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ } فولى الأعرابي . فأنزل الله : { يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا } . وعن السدي رحمه الله : { يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ } أي نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ثم ينكرونها . أي يكذبونه وينكرون صدقه . .
وقد بين جل وعلا : أن بعثة نبيه صلى الله عليه وسلم فيهم من منن الله عليهم . كما قال تعالى : { لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ } . وبين في موضع آخر : أنهم قابلوا هذه النعمة بالكفران . وذلك في قوله : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ } . وقيل : يعرفون نعمة الله في الشدة ، ثم ينكرونها في الرخاء . وقد تقدمت الآيات الدالة على ذلك ، كقوله : { فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ } ، ونحوها من الآيات إلى غير ذلك من الأقوال في الآية . .
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : { وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ } قال بعض العلماء : معناه أنهم كلهم كافرون . أطلق الأكثر وأراد الكل . قاله القرطبي والشوكاني . وقال الشوكاني : أو أراد بالأكثر العقلاء دون الأطفال ونحوهم . أو أراد كفر الجحود ، ولم يكن كفر كلهم كذلك ، بل كان كفر بعضهم كفر جهل . قوله تعالى : { ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ } . لم يبين تعالى في هذه الآية الكريمة متعلق الإذن في قوله { لاَ يُؤْذَنُ } ولكنه بين في ( المرسلات ) أن متعلق الإذن الاعتذار . أي لا يؤذن لهم في الاعتذار ، لأنهم ليس لهم عذر يصح قبوله ، وذلك في قوله : { هَاذَا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ } .