وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 441 @ الدنيا لا تخلو من المصائب والأكدار ، والأمراض والآلام والأحزان ، ونحو ذلك . وقد قال تعالى : { وَإِنَّ الدَّارَ الاٌّ خِرَةَ لَهِىَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ } . والمراد بالحيوان : الحياة . .
وقال بعض العلماء : الحياة الطيبة في هذه الآية الكريمة في الدنيا ، وذلك بأن يوفق الله عبده إلى ما يرضيه ، ويرزقه العافية والرزق الحلال . كما قال تعالى : { رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الاٌّ خِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } . .
قال مقيده عفا الله عنه : وفي الآية الكريمة قرينة تدل على أن المراد بالحياة الطيبة في الآية : حياته في الدنيا حياة طيبة . وتلك القرينة هي أننا لو قدرنا أن المراد بالحياة الطيبة : حياته في الجنة في قوله : { فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَواةً طَيِّبَةً } صار قوله : { وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } تكراراً معه . لأن تلك الحياة الطيبة هي أجر عملهم . بخلاف ما لو قدرنا أنها في الحياة الدنيا . فإنه يصير المعنى : فلنحيينه في الدنيا حياة طيبة ، ولنجزينه في الآخرة بأحسن ما كان يعمل ، وهو واضح . .
وهذا المعنى الذي دل عليه القرآن تؤيِّده السنة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم . .
قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية الكريمة : والحياة الطيبة تشمل وجوه الراحة من أي جهة كانت . وقد روي عن ابن عباس وجماعة : أنهم فسروها بالرزق الحلال الطيب . وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أنه فسرها بالقناعة ، وكذا قال ابن عباس وعكرمة ، ووهب بن منبه إلى أن قال وقال الضحاك : هي الرزق الحلال ، والعبادة في الدنيا . وقال الضحاك : هي الرزق الحلال ، والعبادة في الدنيا . وقال الضحاك أيضاً هي العمل بالطاعة والانشراح بها . .
والصحيح أن الحياة الطيبة تشمل هذا كله . كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد : حدثنا عبد الله بن يزيد ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، حدثني شرحبيل بن شريك ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( قد أفلح من أسلم ورزق كفافاً ، وقنعه الله بما آتاه ) . ورواه مسلم من حديث عبد الله بن يزيد المقرى به . وروى الترمذي والنسائي من حديث أبي هانيء . عن أبي علي الجنبي ، عن فضالة بن عبيد : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( قد أفلح من هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافاً وقنع به ) وقال الترمذي : هذا حديث صحيح . .
وقال الإمام أحمد : حدثنا يزيد ، حدثنا همام عن يحيى عن قتادة عن أنس بن