وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 444 @ سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ } . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أن الشيطان ليس له سلطان على المؤمنين المتوكلين على الله ، وأن سلطانه إنما هو على أتباعه الذين يتولَّونه ، والذين هم به مشركون . .
وبين هذا المعنى في غير هذا الموضع ، كقوله : { إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ } ، وقوله : { لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ } ، وقوله : { إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً } ، وقوله : { وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِالاٌّ خِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِى شَكٍّ } ، وقوله : { وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِى } . .
واختلف العلماء في معنى السلطان في هذه الآية . .
فقال أكثر أهل العلم : هو الحجة ، أي ليس للشيطان عليهم حجة فيما يدعوهم إليه من عبادة الأوثان . .
وقال بعضهم : ليس له سلطان عليهم . أي تسلط وقدرة على أن يوقعهم في ذنب لا توبة منه . وقد قدمنا هذا . والمراد : ب { الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ } الذين يطيعونه فيوالونه بالطاعة . .
وأظهر الأقوال في قوله : { هُم بِهِ مُشْرِكُونَ } أن الضمير عائد إلى الشيطان لا إلى الله . ومعنى كونهم مشركين به هو طاعتهم له في الكفر والمعاصي . كما يدل عليه قوله تعالى : { أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يابَنِىءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ الشَّيطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } ، وقوله عن إبراهيم : { ياأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ } إلى غير ذلك من الآيات . وأما سلطانه على الذين يتولونه فهو ما جعلوه له على أنفسهم من الطاعة والاتباع والموالاة ، بغير موجب يستوجب ذلك . .
تنبيه .
فإنه قيل : أثبت الله للشيطان سلطاناً على أوليائه في آيات . كقوله هنا { إِنَّمَا سُلْطَانُهُ