وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 443 @ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ } ( في سورة الرحمن ) ، وقوله : { وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ } ( في المرسلات ) . قيل : تكرار اللفظ فيهما توكيد ، وكونه تأسيساً أرجح لما ذكرنا . فتحمل الآلاء في كل موضع على ما تقدم . قيل : لفظ ذلك التكذيب فلا يتكرر منها لفظ . وكذا يقال ( في سورة المرسلات ) فيحمل على المكذبين بما ذكر ، قيل كل لفظ الخ . فإذا علمت ذلك فاعلم أنا إن حملنا الحياة الطيبة في الآية على الحياة الدنيا كان ذلك تأسيساً . وإن حملناها على حياة الجنة تكرر ذلك مع قوله بعده : { وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم } . لأن حياة الجنة الطيبة هي أجرهم الذي يجزونه . .
وقال أبو حيان ( في البحر ) : والظاهر من قوله تعالى : { فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَواةً طَيِّبَةً } أن ذلك في الدنيا . وهو قول الجمهور . ويدل عليه قوله { وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم } يعني في الآخرة . .
قوله تعالى : { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } . أظهر القولين في هذه الآية الكريمة : أن الكلام على حذف الإرادة . أي فإذا أردت قراءة القرآن فاستعذ بالله . . الآية . وليس المراد أنه إذا قرأ القرآن وفرغ من قراءته استعاذ بالله من الشيطان كما يفهم من ظاهر الآية ، وذهب إليه بعض أهل العلم . والدليل على ما ذكرنا تكرر حذف الإرادة في القرآن وفي كلام العرب لدلالة المقام عليها . كقوله : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلواةِ } ، أي أردتم القيام إليها كما هو ظاهر . وقوله : { إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ بِالإِثْمِ } . أي إذ أردتم أن تتناجوا فلا تتناجوا بالإثم . لأن النهي إنما هو عن أمر مستقبل يراد فعله ، ولا يصح النهي عن فعل مضى وانقضى كما هو واضح . .
وظاهر هذه الآية الكريمة : أن الاستعاذة من الشيطان الرجيم واجبة عند القراءة . لأن صيغة افعل للوجوب كما تقرر في الأصول . .
وقال كثير من أهل العلم : إن الأمر في الآية للندب والاستحباب ، وحكى عليه الإجماع أبو جعفر بن جرير وغيره من الأئمة ، وظاهر الآية أيضاً : الأمر بالاستعاذة عند القراءة في الصلاة لعموم الآية . والعلم عند الله تعالى . قوله تعالى : { إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّمَا