فاحتبس بوله أربعة عشر يوما فكان يتلوى كما تتلوى الحية على الرمل يتقلب يمينا وشمالا فلما أطلق بوله قال يا رب تبت إليك .
وعن علي بن أحمد بن جعفر قال أنشدني إبن فراس لسمنون .
وكان فؤادي خاليا قبل حبكم ... وكان بذكر الخلق يلهو ويمرح .
فلما دعا قلبي هواك أجابه ... فلست أراه عن فنائك يبرح .
رميت ببين منك إن كنت كاذبا ... وإن كنت في الدنيا بغيرك أفرح .
وإن كان شيء في البلاد بأسرها ... إذا غبت عن عيني لعيني يملح .
فإن شئت واصلني وإن شئت لا تصل ... فلست أرى قلبي لغيرك يصلح .
وقال أبو الفضل بن عبد السميع الهاشمي سمعت سمنونا يقول .
أمستوحش أنت مما جنيت ... فأحسن إذا شئت واستأنس .
وقال .
أسفا عليك وحسرة وتلهفا ... ألا أكون بحيث ما ترضاني .
قد صحب سمنون سريا السقطي وأبا أحمد القلانسي ومحمد بن علي القصاب في آخرين .
ولا نعلمه أسند حديثا أصلا وكان قد وسوس فانتخبنا ما ذكرنا من كلامه وتوفي بعد الجنيد