الحديث خرجاه في الصحيحين من حديث قتادة عن أنس ولفظ مسلم حتى يحب لجاره أو لأخيه بالشك وخرجه الإمام أحمد C ولفظه لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يحب للناس ما يحب لنفسه من الخير وهذه الرواية تبين معنى الرواية المخرجة في الصحيحين وأن المراد بنفي الإيمان نفي بلوغ حقيقته ونهايته فإن الإيمان كثيرا ما ينفي لانتفاء بعض أركانه وواجباته كقوله A لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن وقوله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه وقد اختلف العلماء في مرتكب الكبائر هل يسمى مؤمنا ناقص الإيمان أم لا يسمى مؤمنا وإنما يقال هو مسلم فليس بمؤمن على قولين وهما روايتان عن أحمد C فأما من ارتكب الصغائر فلا يزول عنه اسم الإيمان بالكلية بل هو مؤمن ناقص الإيمان ينقص من إيمانه بحسب ما ارتكب من ذلك والقول بأن مرتكب الكبائر يقال له مؤمن ناقص الإيمان مروي عن جابر بن عبدالله وهو قول ابن المبارك وإسحاق وابن عبيد وغيرهم والقول بأنه مسلم ليس بمؤمن مروي عن أبي جعفر محمد بن علي وذكر بعضهم أنه المختار عند أهل السنة وقال ابن عباس Bهما الزاني ينزع عنه نور الإيمان وقال أبو هريرة ينزع منه الإيمان فيكون فوقه كالظلة فإن تاب عاد إليه وقال عبدالله بن رواحة وأبو الدرداء الإيمان كالقميص يلبسه الإنسان تارة ويخلعه تارة أخرى وكذا قال الإمام أحمد C وغيره والمعنى أنه إذا