يقتل وقال الليث يقتل بقتله بجميع وجوه العمد للعمومات ومنها أن يقتل الحر عبدا فالأكثرون على أنه لا يقتل به وقد وردت في ذلك أحاديث في أسانيدها مقال وقيل يقتل بعبد غيره دون عبده وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وقيل يقتل بعبده وعبد غيره وهي رواية عن الثوري وقول طائفة من أهل الحديث لحديث سمرة عن النبي A من قتل عبده قتلناه ومن جدعه جدعناه وقد طعن فيه الإمام أحمد وغيره وقد أجمعوا على أنه لا قصاص بين العبيد والأحرار في الأطراف وهذا يدل على أن هذا الحديث مطرح لا يعمل به وهذا مما يستدل به على أن المراد بقوله تعالى النفس بالنفس المائدة الأحرار لأنه ذكر بعده القصاص في الأطراف وهو يختص بالأحرار ومنها أن يقتل المسلم كافرا فإن كان حربيا لم يقتل به بغير خلاف لأن قتل الحربي مباح بلا ريب وإن كان ذميا أو معاهدا فالجمهور على أنه لا يقتل به أيضا وفي صحيح البخاري عن على عن النبي A قال لا يقتل مسلم بكافر وقال أبو حنيفة وجماعة من فقهاء الكوفيين يقتل به وقد روى ربيعة عن أبي البيلماني عن النبي A أنه قتل رجلا من أهل القبلة برجل من أهل الذمة وقال أنا أحق من وفي بذمته وهذا مرسل ضعيف قد ضعفه الإمام أحمد وأبو عبيد وإبراهيم الحربي والجوزجاني وابن المنذر والدارقطني وقال ابن البيلماني ضعيف لا تقوم به حجة إذا الحديث فكيف بما يرسل وقال الجوزجاني إنما أخذه ربيعة عن إبراهيم بن أبي يحيى عن ابن المنذر عن ابن البيلماني وابن أبي يحيى متروك الحديث وفي مراسيل أبو داود حديث آخر مرسل أن النبي A قتل يوم خيبر مسلما بكافر غيلة وقال أنا أولى وأحق من وفي بذمته وهذا مذهب مالك وأهل المدينة أن القتل غيلة لا تشترط له المكافأة فيقتل فيه والمسلم بالكافر وعلى هذا حملوا حديث ابن البيلماني أيضا على تقدير صحته ومنها أن يقتل الرجل امرأة فيقتل بها بغير خلاف وفي كتاب عمرو ابن حزم عن النبي قال إن الرجل يقتل بامرأة وصح أنه A قتل يهوديا قتل جارية وأكثر العلماء على أنه لا يدفع إلى أولياء الرجل شيء وروي عن على أنه يدفع إليهم نصف الدية لأن دية المرأة نصف دية الرجل وهو قول طائفة من السلف وأحمد في رواية عنه وأما التارك لدينه المفارق للجماعة فالمراد به من ترك الإسلام وارتد عنه وفارق جماعة المسلمين كما جاء التصريح بذلك في حديث عثمان وإنما استثناه مع من يحل دمه من أهل الشهادتين باعتبار ما كان عليه قبل الردة وحكم الإسلام لازم له بعدها ولهذا يستتاب ويطلب منه العود إلى الإسلام وفي إلزامه بقضاء ما فاته في زمن الردة من العبادات اختلاف مشهور بين العلماء وأيضا فقد يترك دينه ويفارق الجماعة وهو مقر بالشهادتين