وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

لهم وهو قول مالك وطائفة من أصحابنا وأجازوا الأبتداء بقتالهم والإجهاز على جريحهم ومنهم من قال إن دعوا إلى ما هم عليه قوتلوا وإن أظهروه ولم يدعوا إليه لم يقاتلوا وهو نص عن أحمد C وإسحق وهو يرجع إلى قتال من دعا إلى بدعة مغلظة ومنهم من لم ير البداءة بقتالهم حتى يبدءوا بقتالنا وإنما يبيح قتالهم من سفك دماء ونحوه كما روي عن على Bه وهو قول الشافعي وكثير من أصحابنا وقد روي من وجوه متعددة أن النبي A أمر بقتل رجل كان يصلي وقال لو قتل لكان أول فتنة وآخرها وفي رواية لو قتل لم يختلف رجلان من أمتي حتى يخرج الدجال خرجه الإمام أحمد C وغيره فاستدل بهذا على قتل المبتدع إذا كان قتله يكف شره عن المسلمين ويحسم مادة الفتن وقد حكى ابن عبدالبر وغيره عن مذهب مالك جواز قتل الداعي إلى البدعة فرجعت نصوص القتل كلها إلى ما في حديث ابن مسعود Bه بهذا التقدير ولله الحمد وكثير من العلماء يقول في كثير من هذه النصوص التي ذكرناها هاهنا إنها منسوخة بحديث ابن مسعود وفي هذا نظر من وجهين أحدهما أنه لا يعلم أن حديث ابن مسعود كان متأخرا عن تلك النصوص كلها لا سيما وابن مسعود من قدماء المهاجرين وكثير من تلك النصوص يرويها من تأخر إسلامه كأبي هريرة وجرير بن عبدالله ومعاوية فإن هؤلاء كلهم رووا حديث قتل شارب الخمر في المرة الرابعة والثاني أن الخاص لا ينسخ بالعام ولو كان العام متأخرا عنه في الصحيح الذي عليه جمهور العلماء لأن دلالة الخاص على معناه بالنص ودلالة العام عليه بالظاهر عند الأكثرين فلا يبطل الظاهر حكم النص وقد روي أن النبي A أمر بقتل رجل كذب عليه في حياته وقال لحي من العرب إن رسول الله A أرسلني وأمرني أن أحكم في دمائكم وأموالكم وهذا روي من وجوه متعددة كلها ضعيفة وفي بعضها أن هذا الرجل كان قد خطب امرأة منهم في الجاهلية فأبوا أن يزوجوه وأنه لما قال لهم هذه المقالة صدقوه ونزل على تلك المرأة وحينئذ فهذا الرجل قد زني ونسب إباحة ذلك إلى النبي A وهذا كفر وردة عن الدين وفي صحيح مسلم أن النبي A أمر عليا بقتل القبطي الذي كان يدخل على أم ولده مارية وكان الناس يتحدثون بذلك فلما وجده على مجبوبا تركه وقد حمله بعضهم على أن القبطي لم يكن أسلم بعد وأن المعاهد إذا فعل ما يؤذي المسلمين أنقض عهده فكيف إذا آذى النبي A وقال بعضهم بل كان مسلما ولكنه نهى عن ذلك فلم ينته حتى تكلم الناس بسببه في فراش النبي A وأذى النبي A في فراشه مبيح للدم لكن لما ظهرت براءته بالعيان تبين للناس براءة مارية فزال السبب المبيح للقتل وقد روي عن الإمام أحمد أن النبي A كان له أن يقتل بغير هذه الأسباب الثلاثة التي في حديث ابن مسعود وغيره ليس له ذلك كأنه يشير إلى أنه A كان له أن يعزر بالقتل إذا رأى ذلك مصلحة لأنه A معصوم من التعدي والحيف وأما غيره