اتباعا للسنة في ذلك وقد أمر النبي A عليا أن يسأل الله السداد والهدى وعلم الحسن أن يقول في قنوت الوتر اللهم اهدني فيمن هديت وأما الاستغفار من الذنوب فهو طلب المغفرة والعبد أحوج شيء إليه لأنه يخطيء بالليل والنهار وقد تكرر في القرآن ذكر التوبة والاستغفار والأمر بهما والحث عليهما وخرج الترمذي وابن ماجه من حديث أنس Bه عن النبي A قال كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون وخرج البخاري من حديث أبي هريرة عن النبي A قال والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه كل يوم مائة مرة وخرج من حديث الأغر المزني سمع النبي A يقول يا أيها الناس توبوا إلى ربكم فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة وخرجه النسائي ولفظه يا أيها الناس توبوا إلى ربكم واستغفروه فإني أتوب إلى الله وأستغفره كل يوم مائة مرة وخرج الإمام أحمد من حديث حذيفة يقال كان في لساني ذرب على أهلي لم أعده إلى غيره فذكرت ذلك للنبي A فقال أين أنت من الاستغفار يا حذيفة إني لأستغفر الله كل يوم مائة مرة ومن حديث أبي بكر عن النبي A قال إني أستغفر الله مائة مرة وأتوب إليه وخرج النسائي من حديث أبي موسى قال كنا جلوسا فجاء النبي A قال ما أصبحت غداة قط إلا استغفرت الله مائة مرة وخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث ابن عمر قال إن كنا لنعد لرسول الله A في المجلس الواحد مائة مرة يقول رب اغفر لي وتب على إنك أنت التواب الرحيم وخرج النسائي من حديث أبي هريرة قال لم أكثر أن يقول أستغفر الله وأتوب إليه من رسول الله A وخرج الإمام أحمد من حديث عائشة Bها عن النبي A أنه كان يقول اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا وإذا أساءوا استغفروا وسنذكر بقية الكلام في الاستغفار فيما بعد إن شاء الله تعالى وقوله يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يعني أن العباد لا يقدرون أن يوصلوا إلى الله نفعا ولاضرا فإن الله تعالى في نفسه غني حميد لا حاجة له بطاعات العباد ولا يعود نفعها إليه وإنما هم ينتفعون بها ولا يتضرر بمعاصيهم وإنما هم يتضررون بها قال الله تعالى ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إنهم لن يضروا الله شيئا آل عمران وقال ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا آل عمران وكان النبي A يقول في خطبته ومن يعص الله ورسوله فقد غوى ولا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئا قال الله D وإن تكفروا فإن لله ما في السموات وما في الأرض وكان الله غنيا حميدا النساء وقال حاكيا عن موسى وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد إبراهيم وقال ومن كفر فإن الله غني عن العالمين آل عمران وقال لن ينال الله لحومها