وكان النبي A يقول في دعائه واهدني ويسر الهدي لي أخبر الله عن نبيه موسى عليه السلام أنه قال في دعائه رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري طه وكان ابن عمر Bهما يدعو اللهم يسرني لليسرى وجنبني العسرى وقد سبق في شرح الحديث المشار إليه توجيه ترتيب دخول الجنة على الإتيان بأركان الإسلام الخمسة وهي التوحيد والصلاة والزكاة والصيام والحج وقوله ألا أدلك على أبواب الخير لما رتب دخول الجنة على واجبات الإسلام دله بعد ذلك على أبواب الخير من النوافل فإن أفضل أولياء الله المقربين الذين يتقربون إليه بالنوافل بعد أداء الفرائض وقوله الصوم جنة هذا الكلام ثابت عن النبي A من وجوه كثيرة وخرجاه في الصحيحين من حديث أبي هريرة Bه عن النبي A وخرجه الإمام أحمد بزيادة وهي الصيام جنة وحصن حصين من النار وخرجه من حديث عثمان بن أبي العاص Bه عن النبي A قال الصوم جنة من النار كجنة أحدكم من القتال ومن حديث جابر Bه عن النبي A قال قال ربنا D الصيام جنة يستجن بها العبد من النار وخرج الإمام أحمد والنسائى من حديث أبي عبيدة Bه عن النبي A قال الصيام جنة ما لم تخرقها وقوله ما لم تخرقها يعني بالكلام السيء ونحوه ولهذا في حديث أبي هريرة المخرج في الصحيحين عن النبي A الصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يجهل فإن امرؤ سابه فليقل إني امرؤ صائم وقال بعض السلف الغيبة تخرق الصيام والاستغفار يرفعه فمن استطاع منكم أن لا يأتي بصوم مخرق فليفعل وقال ابن المنكدر الصائم إذا اغتاب خرق وإذا استغفر رقع وخرجه الطبراني بإسناد فيه نظر عن أبي هريرة Bه مرفوعا إن الصيام جنة ما لم يخرقها قيل بم يخرقها قال بكذب أو غيبة فالجنة هي ما يستجن به العبد كالمجن الذي يقيه عند القتال من الضرب فكذلك الصيام يقي صاحبه من المعاصي في الدنيا كما قال D يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون البقرة فإذا كان له جنة من المعاصي كان له في الآخرة جنة من النار ومن لم يكن له جنة في الدنيا من المعاصي لم يكن له جنة في الآخرة من النار وخرجه ابن مردويه من حديث على مرفوعا قال بعث الله يحيى بن زكريا إلى بني إسرائيل بخمس كلمات فذكر الحديث بطوله وفيه إن الله يأمركم أن تصوموا ومثل ذلك كمثل رجل مشى إلى عدوه وقد أخذ للقتال جنة فلا يخاف من حيث ما أتي وخرجه من وجه آخر عن على Bه مرفوعا وفيه قال الصيام مثله كمثل رجل أبصره الناس فاستحد في السلاح حتى ظن أن لن يصل إليه سلاح العدو فكذلك الصيام جنة قوله A والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء الماء النار هذا الكلام روى عن النبي A من وجوه أخر فخرجه الإمام أحمد