ووافقه طائفة من أصحاب الشافعي قال الروياني منهم في كتاب الحلية يجتهد الحاكم في ذلك ويمنع إذا ظهر له التعيث وقصد الفساد قال وكذلك القول في إطالة البناء ومنع الشمس والقمر وقد خرج الخرائطي وابن عدي بإسناد ضعيف عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا حديثا طويلا في حق الجار وفيه ولا يستطيل البناء فيحجب عنه الريح إلا بإذنه ومنها أن يحفر بئرا بالقرب من بئر جاره فيذهب ماؤها فإنها تطم في ظاهر مذهب مالك وأحمد وخرج أبو داود في المراسيل من حديث أبي قلابة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تضاروا في الحفر وذلك أن يحفر الرجل إلى جنب الرجل ليذهب بمائه ومنها أن يحدث في ملكه ما يضر ملك جاره من هز أو دق ونحوهما فإنه يمنع منه في ظاهر مذهب مالك وأحمد وهو أحد الوجوه للشافعية وكذا إذا كان يضر بالسكان كما إذا كان له رائحة خبيثة ونحو ذلك ومنها أن يكون له ملك في أرض غيره ويتضرر صاحب الأرض بدخوله إلى أرضه فإنه يجبر على إزالته ليندفع به ضرر الدخول خرجه أبو داود في سننه من حديث أبي جعفر محمد بن على أنه حدث سمرة بن جندب أنه كان له عذق من نخل في حائط رجل من الأنصار ومع الرجل أهله وكان سمرة يدخل إلى نخله فيتأذي به وشق عليه فطلب إليه أن يناقله فأبي فأتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكر ذلك له فطلب إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يبيعه فأبي فطلب إليه أن يناقله فأبي قال فهبه له ولك كذا وكذا أمرا رغبه فيه فأبي فقال أنت مضار فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم للأنصاري اذهب فاقلع نخله وقد روى عن أبي جعفر مرسلا قال أحمد في رواية حنبل بعد أن ذكر له هذا الحديث كل ما كان على هذه الجهة وفيه ضرر يمنع من ذلك فإن أجاب وإلا أجبره السلطان ولا يضر بأخيه في ذلك وفيه مرفق له وخرجه أبو بكر الخلال من رواية عبد اللهبن محمد بن عقيل عن عبد اللهبن سليط بن قيس عن أبيه أن رجلا من الأنصار كانت له في حائطه نخلة لرجل آخر وكان صاحب النخل لا يريحها غدوة وعشية فشق ذلك على صاحب الحائط فأتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فدكر ذلك له فقال النبي A لصاحب النخلة خذ منه نخلة مما يلي الحائط مكان نخلتك قال لا والله قال فخذ مني ثنتين قال لا والله قال فهبها له قال لا والله قال فردد عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأبي فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يعطيه نخلة مكان نخلته وخرجه أبو داود في المراسيل من رواية إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان قال كان لأبي لبابة عذق في حائط رجل فكلمه فقال إنك تطأ حائطي إلى عذقك فأنا أعطيك مثله في حائطك وأخرجه عن فأبي عليه فكلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا أبا لبابة خذ مثل عذقك فحزها إلى مالك واكفف عن صاحبك ما يكره فقال ما أنا بفاعل فقال اذهب فاخرج له مثل عذقه