وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وكان منعه مفضيا إلى منع الكلأ على قولين لأصحابنا وأصحاب الشافعي وفي كلام أحمد ما يدل على اختصاص المنع بالقرب من الكلأ وأما مالك فلا يجب عنده بذل فضل الماء المملوك بملك منبعه ومجراه إلا للمضطر كالمجاز في الأوعية وإنما يجب عنده بذل فضل الماء الذي لا يملك وعند الشافعي حكم الكلأ كذلك يجوز منع فضله إلا في أرض الموات ومذهب أبي حنيفة وأحمد وأبي عبيد أنه لا يمنع فضل الكلأ مطلقا ومنهم من قال لا يمنع أحد الماء والكلأ إلا أهل الثغور خاصة وهو قول الأوزاعي لأن أهل الثغور إذا ذهب ماؤهم وكلؤهم لم يقدروا أن يتحولوا من مكانهم من وراء بيضة الإسلام وأهله وأما النهي عن منع النار فحمله طائفة من الفقهاء على النهي عن الاقتباس منها دون أعيان الجمر ومنهم من حمله على منع الحجارة المورية للنار وهو بعيد ولو حمل على منع الاستضاءة بالنار وبذل ما فضل عن حاجة صاحبها بها لم يستدفئ بها أو ينضج عليها طعاما ونحوه لم يبعد وأما الملح فلعله يحمل على منع أخذه من المعادن المباحة فإن الملح من المعادن الظاهرة لا يملك بالإحياء ولا بالإقطاع نص عليه أحمد وفي سنن أبي دواد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقطع رجلا الملح فقيل لمه يا رسول الله إنه بمنزلة الماء أي النابع المعد فانتزعه منه ومما يدخل في عموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم لا ضرر أن الله لم يكلف عباده فعل ما يضرهم البتة فإن ما يأمرهم به هو عين صلاح دينهم ودنياهم وما نهاهم عنه هو عين فساد دينهم ودنياهم لكنه لم يأمر عباده بشيء هو ضار لهم في أبدانهم أيضا ولهذا أسقط الطهارة بالماء عن المريض وقال ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج المائدة وأسقط الصيام عن المريض والمسافر وقال يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر البقرة وأسقط اجتناب محظورات الإحرام كالحلق ونحوه عمن كان مريضا أو به أذى من رأسه وأمر بالفدية وفي المسند عن ابن عباس قال قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أي الأديان أحب إلى الله قال الحنيفية السمحة ومن حديث عائشة Bها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إني أرسلت بحنيفية سمحة ومن هذا المعنى ما في الصحيحين عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأي رجلا يمشي قيل له إنه نذر أن يحج ماشيا فقال إن الله لغني عن مشيه فليركب وفي رواية إن الله لغني عن تعذيب هذا نفسه وفي السنن عن عقبة بن عامر أن أخته نذرت أن تمشي إلى البيت فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئا فلتركب وقد اختلف العلماء في حكم من نذر أن يحج ماشيا فمنهم من قال لا يلزمه المشي وله الركوب بكل حال وهو رواية عن الأوزاعي وأحمد وقال أحمد يصوم ثلاثة أيام وقال الأوزاعي عليه كفارة يمين والمشهور أنه يلزمه ذلك إن أطاقه فإن عجز عنه فقيل يركب عند العجز ولاشيء عليه وهو أحد قولي الشافعي وقيل بل عليه مع ذلك كفارة يمين وهو قول