وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

على كل حال انتهى وقد اختلف الفقهاء من أصحابنا والشافعية في تفسير المدعي والمدعي عليه فمنهم من قال المدعي هو الذي يخلي وسكوته من الخصمين والمدعي عليه من لا يخلي وسكوته منهما ومنهم من قال المدعي من يطلب أمرا خفيا على خلاف الأصل والظاهر والمدعي عليه بخلافه وبنوا على ذلك مسألة وهي إذا أسلم الزوجان الكافران قبل الدخول ثم اختلفا فقال الزوج أسلمنا معا فنكاحنا باق وقالت الزوجة بل سبق أحدنا إلى الإسلام فالنكاح منفسخ فإن قلنا المدعي يخلي وسكوته فالمرأة هي المدعي فيكون القول قول الزوج لأنه مدعي عليه إذ لا يخلي وسكوته وإن قلنا إن المدعي من يدعي أمرا خفيا فالمدعي هنا هو الزوج إذ التقارن في الإسلام خلاف الظاهر فالقول قول المرأة لأن الظاهر معها وأما الأمين إذا ادعي التلف كالمودع إذا ادعي تلف الوديعة فقد قيل إنه مدع لأن الأصل يخالف ما ادعاه وإنما لم يحتج إلى بينة لأن المودع ائتمنه والائتمان يقتضي قبول قوله وقيل إن المدعي الذي يحتاج إلى بينة هو المدعي ليعطي بدعواه مال قوم أو دماءهم كما ذكر ذلك في الحديث فأما الأمين فلا يدعي ليعطي شيئا وقيل بل هو مدعي عليه لأنه إذا سكت لم يترك بل لابد له من رد الجواب والمودع مدع لأنه إذا سكت ترك ولو ادعي الأمين رد الأمانة إلى من ائتمنه فالأكثرون على أن قوله مقبول أيضا لدعوى التلف وقال الأوزاعي لا يقبل قوله لأنه مدع وقال مالك وأحمد في رواية إن ثبت قبضه للأمانة ببينة لم يقبل قوله في الرد بدون البينة و وجه بعض أصحابنا ذلك بأن الإشهاد على دفع الحقوق الثابتة بالبينة واجب فيكون تركه تفريطا فيجب به الضمان و لذلك قال طائفة منهم في دفع مال اليتيم إليه لابد له من بينة لأن الله تعالى أمر بالإشهاد عليه فيكون واجبا وقد اختلف الفقهاء في هذا الباب على قولين أحدهما أن البينة على المدعي أبدا واليمين على المدعي عليه أبدا وهو قول أبي حنيفة ووافقه طائفة من الفقهاء والمحدثين كالبخارى وطردوا ذلك في كل دعوى حتى في القسامة وقالوا لا يحلف إلا المدعي عليه ورأوا أن لا يقضي بشاهد ولا يمين لأن اليمين لا تكون إلا على المدعي عليه ورأوا أن اليمين لا ترد على المدعي لأنها لا تكون إلا في جانب المنكر المدعي عليه واستدلوا في مسئلة القسامة بما روى سعيد بن عبيد حدثنا بشير بن بشار الأنصاري عن سهل بن أبي خيثمة أنه أخبره أن نفرا منهم انطلقوا إلى خيبر فتفرقوا فيها فوجدوا أحدهم قتيلا فذكر الحديث وفيه فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم تأتوني بالبينة على من قتله قالوا ما لنا بينة قال فيحلفون قالوا لا نرضي بأيمان اليهود فكره النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يبطل دمه فوداه بمائة من إبل الصدقة خرجه البخاري وخرجه مسلم مختصرا ولم يتمه ولكن هذه الرواية تعارض رواية يحيى بن سعيد الأنصاري عن بشير ابن بشار عن سهل بن أبي خيثمة فذكر قصة القتيل وقال فيه فذكروا لرسول الله صلى الله عليه وآله