وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وسلم مقتل عبدالله بن سهل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته وهذه هي الرواية المشهورة الثابتة المخرجة بلفظها بكمالها في الصحيحين وقد ذكر الأئمة الحفاظ أن رواية يحيى بن سعيد أصح من رواية سعيد بن عبيد الطائي فإنه أجل وأحفظ وأعلم وهو من أهل المدينة وهو أعلم بحديثهم من الكوفيين وقد ذكر الإمام أحمد مخالفة سعيد بن عبيد ليحيي بن سعيد في هذا الحديث فنفض يده وقال ذاك ليس بشيء رواه على ما يقول الكوفيين وقال أذهب إلى حديث المديني يحيى بن سعيد وقال النسائي لا نعلم أحدا تابع سعيدا بن عبيد على روايته عن بشير بن بشار وقال مسلم في كتاب التمييز لم يحفظه سعيد بن عبيد على وجهه لأن جميع الأخبار فيها سؤال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياهم قسامة خمسين يمينا وليس في شيء من أخبارهم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سألهم البينة وترك سعيد القسامة وتواطؤ الأخبار بخلافه يقضي عليه بالغلط وقد خالفه يحيى بن سعيد وقال ابن عبد البر في رواية سعيد بن عبيد هذه رواية أهل العراق عن بشير بن بشار ورواية أهل المدينة عنه أثبت وهم به أقعد ونقلهم أصح عند أهل العلم قلت وسعيد بن عبيد اختصر قصة القسامة وهي محفوظة في الحديث فقد خرج النسائي من حديث عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم طلب من ولي القتيل شاهدين على من قتله فقال ومن أين أصيب شاهدين قال فتحلف خمسين قسامة قال كيف أحلف على ما لم أعلم قال فتستحلف منهم خمسين قسامة فهذا الحديث يجمع بين روايتي سعيد بن عبيد ويحيى ابن سعيد ويكون كل منهما ترك بعض القصة فترك سعيد ذكر قسامة المدعين وترك يحيى ذكر البينة قبل طلب القسامة والله أعلم وأما مسألة الشاهد مع اليمين فاستدل من أنكر الحكم بالشاهد واليمين بحديث شاهداك أو يمينه وقوله صلى الله عليه وآله وسلم ليس لك إلا ذلك وقد تكلم القاضي إسماعيل المالكي في هذه اللفظة وقال تفرد بها منصور عن أبي وائل وخالفه سائر الرواة وقالوا إنه سأله ألك بينة أولا والبينة لا تقف على الشاهدين فقط بل تعم سائر ما يبين الحق وقال غيره يحتمل أن يريد بشهادته كل نوعين يشهدان للمدعي بصحة دعواه يتبين بهما الحق فيدخل ذلك بشهادة الرجلين وشهادة الرجل مع المرأتين وشهادة الواحد مع اليمين وقد أقام الله سبحانه أيمان المدعي مقام الشهود في اللعان وقوله في تمام الحديث ليس لك إلا ذلك لم يرد به النفي العام بل النفي الخاص وهو الذي أراده المدعي وهو أن يكون القول قوله بغير بينة فمنعه من ذلك وأبي ذلك عليه وكذلك قوله في الحديث الآخر ولكن اليمين على المدعي عليه إنما أريد بها اليمين المجردة عن الشهادة وأول الحديث يدل على ذلك و هو قوله لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال دماء رجال وأموالهم فدل على أن قوله اليمين على المدعي عليه إنما هي اليمين القاطعة