وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

للمنازعة مع عدم البينة وأما اليمين المثبتة للحق مع وجود الشهادة فهذا نوع آخر وقد ثبت بسنة أخرى وأما رد اليمين على المدعي فالمشهور عن أحمد موافقة أبي حنيفة وأنها لا ترد واستدل أحمد بحديث اليمين على المدعي عليه وقال في رواية أبي طالب عنه ما هو بعيد أن يقال له يحلف ويستحق واختار ذلك طائفة من متأخري الأصحاب وهو قول مالك والشافعي وأبي عبيد وروى عن طائفة من الصحابة وقد ورد فيه حديث مرفوع خرجه الدارقطني وفي إسناده نظر قال أبو عبيد ليس هذا إزالة لليمين عن موضعها فإن الإزالة أن لا تقضي باليمين على المطلوب فأما إذا قضي بها عليه فرضي بيمين صاحبه كان هو الحاكم على نفسه بذلك لأنه لو شاء لحلف وبريء وبطلت عنه الدعوى والقول الثاني في المسألة أنه يرجح جانب أقوي المتداعيين وتجعل اليمين في جانبه هذا مذهب مالك وكذا ذكر القاضي أبو يعلي في خلافه أنه مذهب أحمد وعلي هذا تتوجه المسائل التي تقدم ذكرها من الحكم بالقسامة والشاهد واليمين فإن جانب المدعي في القسامة لما قوي باللوث جعلت اليمين في جانبه وحكم له بها وكذلك المدعي إذا أقام شاهدا فإنه قوي جانبه فحلف معه وقضي له وهؤلاء لهم في الجواب عن قوله البينة على المدعي طريقان أحدهما أن هذا خص من هذا العموم بدليل والثاني أن قوله البينة على المدعي ليس بعام لأن المراد المدعي المعهود و هو من لا حجة له سوي الدعوى كما في قوله لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال دماء قوم وأموالهم فأما المدعي الذي معه حجة تقوي دعواه فليس داخلا في هذا الحديث وطريق ثالث وهو أن البينة كل ما بين صحة دعوى المدعي وشهد بصدقه فاللوث مع القسامة بينة والشاهد مع اليمين بينة وطريق رابع سلكه بعضهم وهو الطعن في صحة هذه اللفظة أعني قوله البينة على المدعي وقالوا إنما الثابت هو قوله اليمين على المدعي عليه وقوله لو يعطي الناس بدعواهم لادعي قوم دماء قوم وأموالهم يدل على أن مدعي الدم والمال لابد له من بينة تدل على ما ادعاه ويدخل في عموم ذلك أن من ادعي على رجل أنه قتل مورثه وليس معه إلا قول المقتول عند موته جرحني فلان أنه لا يكتفي بذلك ولا يكون بمجرده لوثا وهذا قول الجمهور خلافا للمالكية فإنهم جعلوه لوثا يقسم معه الأولياء ويستحقون الدم ويدخل في عمومه أيضا من قذف زوجته ولاعنها فإنه لا يباح دمها بمجرد لعانه وهذا قول الأكثرين خلافا للشافعي واختار قوله الجوزجاني لظاهر قوله D ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين النور والأولون منهم من حمل العذاب على الحبس وقالوا إن لم تلاعن حبست حتى تقر أو تلاعن وفيه نظر ولو ادعت امرأة على رجل بأنه استكرهها على الزنا فالجمهور على أنه لا يثبت بدعواها عليه شيء وقال أشهب من المالكية لها الصداق بيمينها وقال غيره منهم لها الصداق بغير يمين هذا كله إذا كانت ذات قدر و ادعت ذلك على متهم