وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

تليق به الدعوى وإن كان المرمي بذلك من أهل الصلاح ففي حدها للقذف عن مالك روايتان وقد كان شريح وإياس بن معاوية يحكمان في الأموال المتنازع فيها بمجرد القرائن الدالة على صدق إحدى المتداعيين وقضي شريح في أولاد هرة تداعاها امرأتان كل منهما تقول هي ولد هرتي قال شريح ألقها مع هذه فإن هي قرت ودرت واستبطرت فهي لها وإن فرت وهربت وبارت فليس لها قال ابن قتيبة قوله استبطرت يريد امتدت للإرضاع وإن بارت اقشعرت وتنفشت وكان يقضي بنحو ذلك أبو بكر الشامي من الشافعية ورجح قوله ابن عقيل من أصحابنا وقد روى عن الشافعي وأحمد السختياني قول القافة في سرقة الأموال والأخذ بذلك ونقل ابن منصور عن أحمد إذا قال صاحب الزرع أفسدت غنمك زرعي بالليل ينظر في الأثر فإن لم يكن أثر غنمه في الزرع لابد لصاحب الزرع من أن يجئ بالبينة قال إسحاق ابن راهويه كما قال أحمد لأنه مدع وهذا يدل على اتفاقهما على الاكتفاء برؤية أثر الغنم وأن البينة إنما تطلب عند عدم الأثر وقوله واليمين على المدعي عليه يدل على أن كل من ادعي عليه دعوى فأنكر فإن عليه اليمين وهذا قول أكثر الفقهاء وقال مالك إنما تجب اليمين على المنكر إذا كان بين المتداعيين نوع مخالطة خوفا من أن يتبذل السفهاء على الرؤساء بطلب أيمانهم وعنده ولو ادعي على رجل أنه غصبه أو سرق منه ولم يكن المدعي عليه متهما بذلك لم يستحلف المدعي عليه وحكي أيضا عن القاسم بن محمد وحميد بن عبدالرحمن وحكاه بعضهم عن فقهاء المدينة السبعة فإن كان من أهل الفضل أو ممن لا يشار إليه بذلك أدب المدعي عند مالك واستدل بقوله اليمين على المدعي عليه على أن المدعي لا يمين عليه وإنما عليه البينة وهو قول الأكثرين وروى عن على أنه أحلف المدعي مع بينته أن شهوده شهدوا بحق وفعله أيضا شريح وعبد الله بن عقبة وابن مسعود وابن أبي ليلي وسوار العنبري وعبيد الله بن الحسين ومحمد بن عبدالله الأنصاري وروى عن النخعي أيضا وقال إسحاق إذا استراب الحاكم وجب ذلك وسأل مهنا الإمام أحمد عن هذه المسألة فقال أحمد قد فعله علي فقال له أيستقيم هذا فقال قد فعله علي فأثبت القاضي هذه الرواية عن أحمد لكنه حملها على الدعوى على الغائب والصبي وهذا لا يصح لأن عليا إنما حلف المدعي مع بينته على الحاضر معه وهؤلاء يقولون هذه اليمين لتقوية الدعوى إذا ضعفت باسترابة الشهود كاليمين مع الشاهد الواحد وكان بعض المتقدمين يحلف الشهود إذا استرابهم أيضا ومنهم سوار العنبري قاضي البصرة وجوز ذلك القاضي أبو يعلي من أصحابنا لوالي المظالم دون القضاة وقد قال ابن عباس في المرأة الشاهدة على الرضاع إنها تستحلف وأخذ به الإمام أحمد وقد دل القرآن على استحلاف المشهود عند الارتياب بشهادتهم في الوصية في السفر في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم