وعرضه وماله المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله والتقوى هاهنا وأومأ بيده إلى القلب وحسب امريء من الشر أن يحقر أخاه المسلموخرج أبو داود آخره فقط وفي الصحيحين من حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه وخرجه الإمام أحمد ولفظه المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره وحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم وفي الصحيحين عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخواناويروى معناه من حديث أبي بكر الصديق مرفوعا وموقوفا فقوله صلى الله عليه وآله وسلم لا تحاسدوا يعني لا يحسد بعضكم بعضا والحسد مركوز في طباع البشر وهو أن الإنسان يكره أن يفوقه أحد من جنسه في شيء من الفضائل ثم ينقسم الناس بعد هذا إلى أقسام فمنهم من يسعى في زوال نعمة المحسود بالبغي عليه بالقول والفعل ثم منهم من يسعى في نقل ذلك إلى نفسه ومنهم من يسعى في إزالته عن المحسود فقط من غير نقل إلى نفسه وهو شرهما وأخبثهما وهذا هو الحسد المذموم المنهي عنه وهو كان ذنب إبليس حيث كان حسد آدم عليه السلام لما رآه قد فاق على الملائكة بأن الله خلقه بيده وأسجد له ملائكته وعلمه أسماء كل شيء وأسكنه في جواره فما زال يسعى في إخراجه من الجنة حتى أخرجه منها ويروى عن ابن عمر أن إبليس قال لنوح اثنان أهلك بهما بني آدم الحسد وبالحسد لعنت وجعلت شيطانا رجيما والحرص أبيح آدم الجنة كلها فأصبت حاجتي منه بالحرص خرجه ابن أبي الدنيا وقد وصف الله اليهود بالحسد في مواضع من كتابه القرآن كقوله تعالى ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق البقرة وقوله أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله النساء وخرج الإمام أحمد والترمذى من حديث الزبير بن العوام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء والبغضاء هي الحالقة حالقته الدين لا حالقة الشعر والذي نفس محمد بيده لا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم وخرج أبو داود من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب أو قال العشب وخرج الحاكم وغيره من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال سيصيب أمتي داء الأمم قالوا يا نبي الله وما داء الأمم قال الأشر والبطر والتكاثر والتنافس في الدنيا والتباغض والتحاسد حتى يكون البغي ثم الهرج وقسم آخر من الناس إذا حسد غيره لم يعمل بمقتضى حسده ولم يبغ على المحسود بقول ولا بفعل وقد روى عن الحسن أنه لا يأثم بذلك وروى مرفوعا من وجوه ضعيفة وهذا على نوعين أحدهما أن لا يمكنه إزالة ذلك الحسد عن نفسه ويكون مغلوبا على