وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

المقامين اللذين تقدم ذكرهما أحدهما مقام الإخلاص وهو أن يعمل العبد على استحضار مشاهدة الله إياه واطلاعه وقربه منه فإذا استحضر العبد هذا في عمله وعمل عليه فهو مخلص لله تعالى لأن استحضاره ذلك في عمله يمنعه من الالتفات إلى غير الله وإرادته بالعمل والثاني مقام المشاهدة وهو أن يعمل العبد على مقتضى مشاهدته لله تعالى بقلبه وهو أن يتنور القلب بالإيمان وتنفذ البصيرة في العرفان حتى يصبر الغيب كالعبادة وهذا هو حقيقة مقام الإحسان المشار إليه في حديث جبريل عليه السلام ويتفاوت أهل هذه المقامات فيه بحسب قوة نفوذ البصائر وقد فسر طائفة من العماء المثل الأعلى المذكور في قوله تعالى وله المثل الأعلى في السموات والأرض الروم بهذا المعنى ومثل قوله تعالى الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح النور والمراد مثل نوره في قلب المؤمن كذا قال أبي بن كعب وغيره من السلف وقد سبق حديث أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيث كنت وحديث ما تزكية المرء نفسه قال أن يعلم أن الله معه حيث كان وخرج الطبراني من حديث أبي أمامة عن النبي A قال ثلاثة في ظل الله تعالى يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله رجل حيث توجه علم أن الله معه وذكر الحديث وقد دل القرآن على هذا المعنى في مواضع متعددة كقوله تعالى وهو معكم أينما كنتم الحديد وقوله وإذا سألك عبادي عني فإني قريب وقوله ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا المجادلة وقوله وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه يونس وقوله ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ق وقوله ولا يستخفون من الله وهو معهم النساء وقد وردت الأحاديث الصحيحة بالندب إلى استحضار هذا القرب في حال العبادات كقوله A إن أحدكم إذا قام يصلي فإنما يناجي ربه أو ربه بينه وبين القبلة وقوله إن الله قبل وجهه إذا صلى وقوله إن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت وقوله للذين رفعوا أصواتهم بالذكر إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنكم تدعون سميعا قريبا وفي رواية وهو أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته وفي رواية هو أقرب إلى أحدكم من حبل الوريد وقوله ك يقول الله D أنا مع عبدي إذا ذكرني وتحركت بي شفتاه وقوله يقول الله D أنا مع ظن عبدي بي وأنا معه حيث يذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه وإن تقرب منى شبرا تقربت منه ذراعا وإن تقرب منى ذراعا تقربت منه باعا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ومن فهم شيئا من هذه النصوص تشبيها أو حلولا أو اتحادا فإنما أتى من جهله وسوء