وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

فهمه عن الله D وعن رسوله والله ورسوله بريئان من ذلك كله فسبحان من ليس كمثله شيء وهو السميع البصير قال بكر المزني من مثلك يا ابن آدم خلي بينك وبين المحراب وبين الماء كلما شئت دخلت على الله D ليس بينك وبينه ترجمان ومن وصل إلى استحضار هذا في حال ذكر الله وعبادته أستأنس بالله واستوحش من خلقه ضرورة قال ثور ابن يزيد قرأت في بعض الكتب أن عيسى عليه السلام قال يا معشر الحواريين كلموا الله D كثيرا وكلموا الناس قليلا قالوا كيف نكلم الله كثيرا قال ادخلوا بمناجاته اخلوا بدعائه خرجه أبو نعيم وخرج أيضا بإسناده عن رباح قال كان رجل يصلي كل يوم وليلة ألف ركعة حتى أقعد من رجليه فكان يصلي جالسا كل ليلة ألف ركعة فإذا صلى العصر احتبى واستقبل القبلة ويقول عجبت للخليقة كيف أنست بسواك بل عجبت للخليقة كيف أستأنست قلوبها بذكر سواك وقال أبو أسامة دخلت على محمد بن النضر الحارثي فرأيته كأنه ينقبض فقلت كأنك تكره أن تؤتي قال أجل فقلت أو ما تستوحش قال كيف أستوحش وهو يقول أنا جليس من ذكرني وقيل لمالك بن مغفل وهو جالس في بيته وحده ألا تستوحش قال أو يستوحش مع الله أحد وكان حبيب أبو محمد يخلو في بيته ويقول من لم تقر عينه بك فلا قرت عينه ومن لم يأنس بك فلا أنس وقال غزوان إنى أصبت راحة قلبي في مجالسة من لديه حاجتي وقال مسلم بن يسار ما تلذذ المتلذذون بمثل الخلوة بمناجاة الله D وقال مسلم بن عابد لولا الجماعة ما خرجت من بابي أبدا حتى أموت وقال ما يجد المطيعون لله لذة في الدنيا أحلى من الخلوة بمناجاة سيدهم ولا أحسب لهم في الآخرة من عظيم الثواب أكبر في صدورهم وألذ في قلوبهم من النظر إليه ثم غشي عليه وعن إبراهيم بن أدهم قال أعلى الدرجات أن تنقطع إلى ربك وتستأنس إليه بقلبك وعقلك وجميع جوارحك حتى لا ترجوا إلا ربك ولا تخاف إلا ذنبك وترسخ محبته في قلبك حتى لا تؤثر عليها شيئا فإذا كنت كذلك لم تنل في بر كنت أو في بحر أو في سهل أو في جبل وكان شوقك إلى لقاء الحبيب شوق الظمآن إلى الماء البارد وشوق الجائع إلى الطعام الطيب ويكون ذكر الله عندك أحلى من العسل وأحلى من الماء العذب عند العطشان في اليوم الصائف وقال الفضيل طوبى لمن استوحش من الناس وكان الله جليسه وقال أبو سليمان لا أنسني الله إلا به أبدا وقال معروف لرجل توكل على الله حتى يكون جليسك وأنيسك وموضع شكواك وقال ذو النون من علامات المحبين لله أن لا يأنسوا بسواه ولا يستوحشوا معه ثم قال إذا سكن القلب حب الله تعالى أنس بالله لأن الله أجل في صدور العارفين أن يحبوا سواه وكلام القوم في هذا الباب يطول ذكره جدا