وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

البقرة وقوله تعالى ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم البقرة وبنحو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس وحملوا قوله صلى الله عليه وآله وسلم إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل على الخطرات وقالوا ما أكنه العبد وعقد عليه قلبه فهو من كسبه وعمله فلا يكون معفوا عنه ومن هؤلاء من قال إنه يعاقب عليه في الدنيا بالهموم والغموم روى ذلك عن عائشة مرفوعا وموقوفا وفي صحته نظر وقيل بل يحاسب العبد به يوم القيامة فيقفه الله عليه ثم يعفو عنه ولا يعاقبه فتكون عقوبته المحاسبة وهذا مروى عن ابن عباس والربيع بن أنس وهو اختيار ابن جرير واحتج له بحديث ابن عمر في النجوي وذلك ليس فيه عموم وأيضا فإنه وارد في الذنوب المستورة في الدنيا لا في وساوس الصدور والقول الثاني لايؤاخذ بمجرد النية مطلقا ونسب ذلك إلى نص الشافعي وهو قول ابن حامد من أصحابنا عملا بالعمومات وروى العوفي عن ابن عباس ما يدل على مثل هذا القول وفيه قول ثالث أنه لا يؤاخذ بالهم بالمعصية إلا بأن يهم بارتكابها في الحرم كما روى السدي عن مرة عن عبدالله بن مسعود قال ما من عبد يهم بخطيئة فلم يعملها فتكتب عليه ولو هم بقتل الإنسان عند البيت وهو بعدن أبين أذاقه الله من عذاب أليم وقرأ ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم الحج خرجه الإمام أحمد وغيره وقد رواه عن السدي شعبة وسفيان فرفعه شعبة ووقفه سفيان والقول قول سفيان في وقفه وقال الضحاك إن الرجل ليهم بالخطيئة بمكة وهو بأرض أخرى ولم يعملها فتكتب عليه وقد تقدم عن أحمد وإسحاق ما يدل على مثل هذا القول وكذا حكاه القاضي أبو يعلي عن أحمد وروى أحمد في رواية المروزي حديث ابن مسعود هذا ثم قال أحمد يقول ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم الحج قال أحمد لو أن رجلا بعدن أبين هم بقتل رجل في الحرم هذا قول الله تعالى نذقه من عذاب أليم الحج هكذا قول ابن مسعود وقد أورد بعضهم هذا إلى ما تقدم من المعاصي التي متعلقها القلب وقال الحرم يجب احترامه وتحريمه وتعظيمه بالقلوب فالعقوبة على ترك هذا الواجب وهذا لا يصح فإن حرمة الحرم ليست بأعظم من حرمة محرمه سبحانه والعزم على معصية الله عزم على انتهاك محارمه ولكن لو عزم على ذلك قصدا كانتهاك حرمة الحرم واستخفافا بحرمته فهذا كما لو عزم على فعل معصية بقصد الاستخفاف بحرمة الخالق تعالى فيكفر بذلك وإنما ينتفي الكفر عنه إذ كان همه بالمعصية بمجرد نيل شهوته وغرض نفسه مع ذهوله عن قصد مخالفة الله والاستخفاف بهيبته وبنظره ومتي اقترن العمل بالهم فإنه يعاقب عليه سواء كان الفعل متأخرا أو متقدما فمن فعل محرما مرة ثم عزم على فعله متي قدر عليه فهو مصر على المعصية ومعاقب على هذه النية وإن لم يعد إلى عمله إلا بعد سنين عديدة وبذلك فسر ابن المبارك وغيره الإصرار على المعصية وبكل حال فالمعصية إنما تكتب بمثلها من غير