وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم المائدة ففي هذه الآية إشارة إلى أن من أعرض عن حبنا وتولي عن قربنا ولم يبال استبدلنا به من هو أولي بهذه المنحة منه وأحق فمن أعرض عن الله فما له عن بدل ولله منه أبدال مالي شغل سواه مالي شغل ما يصرف عن هواه قلبي عذل ما أصنع إن جفا وخاب الأمل مني بدل وما لي منه بدل وفي بعض الآثار يقول الله تعالى ابن آدم اطلبني تجدني فإن وجدتني وجدت كل شيء وإن فتك فاتك كل شيء وأنا أحب إليك من كل شيء وكان ذو النون يردد هذه الأبيات بالليل كثيرا اطلبوا لأنفسكم مثل ما وجدت أنا قد وجدت لي سكنا ليس في هواه عنا إن بعدت قربني وإن قربت منه دنا من فاته الله فلو حصلت له الجنة بحذافيرها لكان مغبونا فكيف إذا لم يحصل له إلا نزر حقير يسير من دار كلها لا تعدل جناح بعوضة ولذا قيل من فاته أن يراك يوما فكل أوقاته فوات وحيثما كنت في بلاد فلي إلى وجهك التفات ثم ذكر وصف الذين يحبهم الله ويحبونه فقال أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يعني أنهم يعاملون المؤمنين بالذلة واللين وخفض الجناح ويعاملون الكافرين بالعزة والشدة عليهم والغلظ لهم فلما أحبوا أولياءه الذين يحبونه فعاملوهم بالمحبة والرأفة والرحمة وبغضوا أعداءه الذين يعادونه فعاملوهم بالشدة والغلظة كما قال تعالى أشداء على الكفار رحماء بينهم يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم المائدة فإن من تمام المحبة مجاهدة أعداء المحبوب وأيضا فالجهاد في سبيل الله دعاء للمعرضين عن الله إلى الرجوع إليه بالسيف والسنان بعد دعائهم إليه بالحجة والبرهان فالمحب لله يحب اجتلاب الخلق كلهم إلى الله فمن لم يجد الدعوة باللين والرفق احتاج بالدعوة إلى الشدة والعنف عجب ربك من قوم يقادون إلى الجنة بالسلاسل ولا يخافون لومة لائم ما للمحب غير ما يرضي حبيبه رضي من رضي عليه وسخط من سخط من خاف الملامة في هوي من يحبه فليس