- روى الشيخان وغيرهما مرفوعا : [ [ إنما مثل صاحب القرآن مثل الإبل المعقلة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت ] ] .
وروى مسلم مرفوعا : [ [ تعاهدوا القرآن فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها ] ] .
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : [ [ ما أذن الله لشيء كما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به ] ] .
ومعنى أذن بفتح الذال أي يستمع وقيل بكسر الذال : .
قال الحافظ المنذري : ومعنى الحديث ما استمع الله لشيء من كلام الناس كما استمع إلى من يتغنى بالقرآن أي يحسن به صوته قال وذهب سفيان بن عيينة وغيره إلى أنه من الاستغناء وهو خلاف الظاهر .
وروى أبو داود والنسائي وابن ماجه مرفوعا : [ [ زينوا القرآن بأصواتكم ] ] .
قال الخطابي C : معناه زينوا أصواتكم بالقرآن هكذا فسره غير واحد من أئمة الحديث وزعموا أنه من باب المقلوب كما قالوا عرضت الناقة على الحوض أي عرضت الحوض على الناقة لأن الذي يشرب هو الذي يعرض عليه الماء ثم روى بإسناده مرفوعا : [ [ زينوا أصواتكم بالقرآن ] ] . قال وهو الصحيح .
وروى ابن ماجه مرفوعا : [ [ إن هذا القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا وتغنوا به فمن لم يتغن بالقرآن فليس منا ] ] .
وفي رواية له أيضا مرفوعا : [ [ إن من أحسن الناس صوتا بالقرآن الذي إذا سمعتموه يقرأ حسبتموه يخشى الله ] ] .
وروى أبو داود أنه قيل لابن أبي ملكية أرأيت إن لم يكن حسن الصوت قال يحسنه ما استطاع اه . ومعناه حسن القراءة لا المقروء والله تعالى أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن نتعاهد القرآن بالتلاوة ولنحسن صوتنا به جهدنا طلبا لميل الناس إلى سماعه فإن علمنا من الناس أنهم لا يستلذون بسماعه منا أسمعنا به أنفسنا فقط لئلا يقع الناس في حقنا وحق القرآن ويقولون قراءة فلان تقسي القلب فيجعلون سماع كلام الله يقسي القلب كأنه معصية ومن لحق بنفسه استراح وأراح .
واعلم يا أخي أن روح تلاوة القرآن هو الحضور مع الله تعالى فيه لكن يحتاج من يشهد هذا المشهد إلى سلوك على يد شيخ صادق حتى يصير لا يتشتت قلبه بتلاوة القصص التي في القرآن عن شهود صاحب الكلام .
فيجمع في شهوده بين سماع كلام الله القديم في حال كونه حكاية عن كلام الخلق الحادث وهو مشهد عزيز لم أر له ذائقا إلى وقتي هذا .
{ والله غفور رحيم }