- روى الطبراني مرفوعا : [ [ تواضعوا لمن تعلمون منه ] ] . وفي رواية له أيضا مرفوعا : [ [ ثلاثة لا يستخف بهم إلا منافق : ذو الشيبة في الإسلام وذي العلم والإمام المقسط ] ] . وروى الإمام أحمد مرفوعا : [ [ اللهم لا يدركني زمان أو لا تدركوا زمانا لا يتبع فيه العليم ولا يستحيا فيه من الحليم قلوبهم قلوب الذئاب وألسنتهم ألسنة العرب ] ] . والله تعالى أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن نبجل العلماء والصالحين والأكابر ولو لم يعملوا بعلمهم ونقوم بواجب حقوقهم ونكل أمرهم إلى الله تعالى فمن أخل بواجب حقوقهم من الإكرام والتبجيل فقد خان الله ورسوله فإن العلماء نواب رسول الله A وحملة شرعه وخدامه فمن استهان بهم تعدى ذلك إلى رسول الله A وذلك كفر وقد مال إلى ذلك من كفر من قال عن عمامة عالم هذه عميمة عالم بالتصغير ونأمل من استهان بغلام السلطان إذا أرسله إليه كيف يسمع السلطان من رسوله فيه ويسلب نعمة ذلك الذي استهان ويطرده عن حضرته بخلاف من بجله وعظمه وقام بواجب حقه يقربه السلطان ولو كان بعيدا يكرمه ويجله . ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى شيخ يسلك به الطريق حتى يدخله حضرة الولاية الكبرى ويشهد هناك من هو المقدم عند الله ومن هو المؤخر ويصير يقدم من قدمه الله ويؤخر من أخره الله على الكشف والشهود كما يشاهد الإنسان ذلك في حضرة ملوك الدنيا فإن لم تسلك يا أخي كما ذكرنا فلا يصح لك تقديم أحد على أحد إلا لعلة دنيوية وليس ذلك التقديم هو الذي أمرك الله له . فعلم أن كل من أقام الميزان بغير حق على العلماء والأكابر حرم النفع بهم وعصي الله ورسوله . { والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم }