- روى أبو داود واللفظ له والحاكم وقال صحيح الإسناد والنسائي : [ [ أن أعرابيا جاء إلى النبي A فقال : يا رسول الله إني أصبت امرأة ذات حسب ومنصب ومال إلا أنها لا تلد أفأتزوجها ؟ فنهاه ثم أتاه الثانية فقال له مثل ذلك ؟ ثم أتاه الثالثة فقال : تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ] ] . وروى البيهقي أن عمر Bه كان يقول : حصير في بيت خير من امرأة لم تلد . والله تعالى أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن نختار تزويج الودود الولود على الجافية الطبع العجوز من حيث إن تزويج الولود الودود أشرح للخاطر لما فيه فتح باب الشكر لله D وارتباط القلب بها من حيث أولادها ولا هكذا العجوز الجافية فإن من تزوجها ربما سخط على مقدور ربه D لنفرة الخاطر منها وربما ولدت الجافية ولدا فجاء نصف الخلق ضعيفا لضعف الداعية بخلاف الودود يستخرج بحسن ملاعبتها وحلاوة كلامها المني الكثير من جميع مكامنه فتنزل النطفة عزيرة [ غزيرة ؟ ؟ ] فيأتي الولد ضخم الخلق حسن الوجه جميل الأخلاق على صورة ما كان أبواه عليه حال الوقاع بإذن الله تعالى . وبالجملة فلا تجد أحدا يختار خلاف ما اختار له الشارع A إلا لعلة دنيوية اللهم إلا أن يكون في مقام رياضة النفس فهذا له حكم آخر . وقد كان بعضهم يتزوج كل امرأة رآها شوهاء ويصبر عليها ويقول : أنا أحق بها من غيري فأحملها عن إخواني المسلمين وكان بعضهم يختار شراء العبد القوي الرأس أو الدابة البطيئة السير ويصبر عليها . وسمعت سيدي عليا الخواص C يقول : قل أحد الأولياء إلا وهو تحت حكم امرأته تؤذيه بلسانها وبأفعالها إما أن يكون ذلك لمشاكلها لنفسه وإما أن يكون ذلك اختبارا منه ليحمل أذاها عن غيره ممن يتزوجها . وأخبرني شيخنا نور الدين الشوني شيخ مجلس الصلاة على رسول الله A بمصر وقراها أنه جاور عند سيدي عثمان الحطاب بمصر فخرج يتوضأ في ليلة باردة فوجد شخصا ملفوفا في نخ ؟ ؟ حلفاء قال : فحركته برجلي وقلت له من أنت ؟ فقال عثمان فقلت يا سيدي مالك نائم هنا فقال أخرجتني أم أحمد من البيت . وكذلك رأيت زوجة سيدي الشيخ محمد بن أبي الحمايل السروي تشتمه وتخرجه عن طريق الفقر ويخاف منها ورأته مرة وهو طائر في الليل مع الطيارة فقالت : انظروا عرصته أيش قام عليه بطيران وكانت زوجة سيدي علي الخواص تهجره الثلاثة أشهر وأكثر وهجرته شهرا لكونه سقى دجاجها من الماء المكشوف وغلط مرة فشرب من قلتها فحكت موضع فمه بشقفة حتى لا تضع فمها موضع فمه وسافر بها إلى الحجاز وهي هاجرة له فسافر بها من مصر ورجع من غير أن يقع بينها وبينه كلام ثم لما ماتت تبعها براية بيضاء أمام نعشها مع أنه أخبرني في مرض موتها بأن له سبعا وخمسين سنة من حين دخل بها لم ينم معها ليلة واحدة وهما مصطلحان فمثل هؤلاء لهم مقاصد صحيحة فينبغي التسليم لهم فيمن يتزوجونه من العجائز والشوهات والسيآت الخلق : و { الله عليم حكيم }