وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

- روى الترمذي وغيره مرفوعا : [ [ أبغض الناس إلى الله تعالى وأبعدهم عنه مجلسا إمام جائر ] ] . وفي رواية للطبراني مرفوعا : [ [ أشد الناس عذابا يوم القيامة إمام جائر ] ] .
وروى البزار مرفوعا : [ [ يجاء بالإمام الجائر يوم القيامة فتخاصمه الرعية فيفلجوا عليه فيقال له سد ركنا من أركان جهنم ] ] . وقوله فيفلجوا عليه بالجيم : أي يظهروا عليه بالحجة والبرهان ويقهروه حال المخاصمة .
وروى الحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا : [ [ ألا أيها الناس لا يقبل الله صلاة إمام جائر ] ] . وفي رواية للطبراني مرفوعا : ثلاثة لا يقبل الله لهم شهادة أن لا إله إلا الله فذكر منهم الإمام الجائر .
وروى البزار والبيهقي وغيرهما مرفوعا : [ [ السلطان ظل الله تعالى في الأرض يأوي إليه كل مظلوم من عباده فإن عدل كان له الأجر وكان يعني على الرعية الشكر وإن جار أو خاف أو ظلم كان عليه الوزر وعلى الرعية الصبر وإذا جارت الولاة قحطت السماء وإذا منعت الزكاة هلكت المواشي ] ] .
وروى الحاكم مرفوعا وقال صحيح على شرط مسلم : [ [ ما بخس قوم المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان ولا يحكم أمراؤهم بغير ما أنزل الله إلا سلط الله عليهم عدوهم فاستنقذوا بعض ما في أيديهم وما عطلوا كتاب الله وسنة نبيه إلا جعل الله بأسهم بينهم ] ] .
وروى أبو داود مرفوعا : [ [ من طلب قضاء المسلمين حتى يناله ثم غلب عدله على جوره فله الجنة وإن غلب جوره عدله فله النار ] ] .
وروى الترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه وغيرهم مرفوعا : [ [ إن الله تعالى مع القاضي ما لم يجر فإذا جار تخلى عنه ولزمه الشيطان ] ] .
وروى ابن حبان في صحيحه مرفوعا : [ [ ما من والي ثلاثة إلا لقي الله مغلولة يمينه فله عدله أو غلة جوره ] ] .
وروى الطبراني وابن خزيمة في صحيحه وغيرهما مرفوعا : [ [ إني أخاف على أمتي من أعمال ثلاثة قالوا وما هي يا رسول الله ؟ زلة عالم وحكم جائر وهوى متبع ] ] .
وروى مسلم والنسائي وأبو عوانة في صحيحه مرفوعا : [ [ اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به ] ] .
وروى الطبراني وغيره مرفوعا ورجاله رجال الصحيح : [ [ من ولي شيئا من أمر المسلمين لم ينظر الله تعالى في حاجته حتى ينظر في حاجتهم ] ] .
وروى الطبراني مرفوعا : [ [ من ولي من أمر المسلمين شيئا فغشهم فهو في النار ] ] . وفي رواية أبي داود مرفوعا : [ [ من ولاه الله شيئا من أمر المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم إلا احتجب الله تعالى دون حاجته وخلته وفقره يوم القيامة ] ] . وكان معاوية يجعل رجلا على حوائج المسلمين إذا احتجب لضرورة .
وروى الإمام أحمد بإسناد حسن وأبو يعلى مرفوعا : [ [ من ولي من أمر المسلمين شيئا ثم أغلق بابه دون المسكين والمظلوم وذوي الحاجة أغلق الله عنه أبواب رحمته دون حاجته وفقره ] ] . والله تعالى أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن لا نمكن أحدا ممن صحبناه من الولاة في هذا الزمان وانقاد لنا أن يشق على رعيته أو يجوز عليهم أو يغشهم أو يحتجب عنهم أو يغلق بابه دون حاجتهم فإن الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم وإذا عدل الوالي فقد قام بحق دين الله وإذا جار فقد أخل بحقه وهذا العهد خاص فعله بأكابر العلماء والصالحين المتعففين عما بأيدي الظلمة والولاة الذين [ ليس ؟ ؟ ] لهم عند الولاة لا بر ولا حسنة ولا جوالى ولا مسموح ولا مرتب على بساط السلطان ونحو ذلك لأن هؤلاء ربما سمع لهم الولاة وأما من يأكل من اموالهم ويقبل صدقاتهم وبرهم ولو بلا بسؤال فلسانه أخرس وعيناه عمياء وأذناه صماء قهر عليه لا يقدر على نفسه أن يكلمهم كلمة وقد قل العالم والصالح العفيف عن مثل ما ذكرناه وصار هذا النوع في العلماء والصالحين أقل من القليل وربما نهوا أحد من الولاة أو أمروه بمعروف فقام لهم من له عنده الولاة علاقة فصار خصما لهم حتى كأن الذي أمر بالمعروف هو الذي فعل المنكر ومن شك في قولي هذا فليجرب فإن أهل الشر قد غلبوا على أهل الخير : { ليقضي الله أمر كان مفعولا } . وإذا غلب أهل الله عن إقامة الدين فلا لوم عليهم بل أقول إنه لو أراد الأئمة الآن أن يعدلوا في رعاياهم لا يقدرون لعدم استحقاق رعيتهم الرحمة بهم فعلة الظلم والجور مركبة من الرعية والظلمة وما بقي يرجى لهم تنفيس حتى يخرج عيسى بن مريم عليه السلام .
وكان آخر كلام سمعناه من سيدي علي الخواص قبل موته بثلاثة أيام : قد صار الخلق الآن كالسمك الذي كان في بركة ماء ثم نشف عنه الماء وصار في أرض يابسة فالكلاب والحدادي تخطفه وتفسخه في النهار والذئاب والثعالب تفسخه بالليل ولا بقي يرجى عود الماء حتى ينغمر فيه السمك الذي هو كناية عن الرحمة فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . وسمعته قبل ذلك يقول : قد صارت بيوت الحكام الآن جمرة من نار ولا بقي فيها واسطة خير إنما همتهم البراطيل ولا يقضون حاجة إلا به وعن قريب يصيرون يأخذون البراطيل من الجانبين ولا يقضون لأحد منهما حاجة ثم إن صاحب الحاجة يطلب منهم أن يردوا له ما أعطاه لهم فلا يعطونه وربما دفعه وضربه غلمانهم وأخرجوه .
وبلغنا أن عمر بن الخطاب Bه قال يوما لأصحابه ما تصنعون بي إذا انعوجت ؟ فقالوا نعلو هامتك بالسيف فقال بارك الله فيكم هكذا كونوا .
فاعلم أن من الأدب أن نقول إن العمال ما جاروا إلا بحسب جور الرعية على أنفسهم وعلى إخوانهم بالعداوة والبغضاء وعدم قيامهم بواجب الدين فاللوم على الرعية لا على الولاة فلو قدرنا أنه أتانا في مصر نائب من الصالحين وكانت أعمال أهل مصر معوجة فلا تزال أعمالهم تعوجه حتى يصير كالمخطاف ولو قدرنا أنه أتانا في مصر نائب أعوج وكانت أعمال أهل مصر مستقيمة فلا تزال أعمالهم تقيمه حتى يصير كالرمح وقد بسطنا الكلام على ذلك في عهود البحر المورود .
واعلم أيضا أنه ما كل عالم ولا صالح يقدر على أمر الولاة بالمعروف ونهيهم عن المنكر لاحتياج فاعل ذلك إلى سياسة تامة فيمهد للمنصوح بساط يشهد فيه ما له من المصالح إن استقام وما له من الفساد إن اعوج ويكون أهل كشف : إذا أخبر ذلك الوالي بحصول أمر له في المستقبل يقع كما قال في ذلك الوقت . وأما إذا لم يكن عنده كشف ولا اطلاع فلا يسمعون له وآخر أمره بعد العناء والتعب أن يمنعوه عن الدخول لهم . والله عليم حكيم