- روى الشيخان وغيرهما مرفوعا : [ [ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره ] ] . وروى الإمام أحمد والطبراني ورجاله رجال ثقات : [ [ لأن يزني الرجل بعشرة نسوة أيسر عليه من أن يزني بحليلة جاره ] ] .
وروى البخاري ومسلم وأحمد : [ [ لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه ] ] . زاد أحمد في رواية بوائقه ؟ قال : [ [ شره ] ] .
وروى أبو يعلي والأصبهاني مرفوعا : [ [ إن الرجل لا يكون مؤمنا حتى يأمن جاره بوائقه يبيت حين يبيت وهو آمن من شره وإن المؤمن الذي نفسه في عناء والناس منه في راحة ] ] .
وروى مسلم مرفوعا : [ [ والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره أو لأخيه ما يحب لنفسه ] ] .
وروى الطبراني أن رجلا قال : يا رسول الله إني نزلت في محلة بني فلان وإن أشدهم لي أذى أقربهم لي جوارا فبعث رسول الله A أبا بكر وعمر وعليا يأتون المسجد فيقومون على بابه فيصيحون : ألا إن أربعين دارا جار ولا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه . يعني شره وغائلته كما في رواية : وفي رواية أن البوائق : هي العطش والظلم .
وروى أبو الشيخ مرفوعا : [ [ من أذى جاره فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن حارب جاره فقد حاربني ومن حاربني فقد حارب الله ] ] . وفي رواية للطبراني : أن رسول الله A كان في غزاة فقال : [ [ لا يصحبنا اليوم من آذى جاره ] ] فقال رجل من القوم : أنا بنيت في أصل حائط جاري فقال : [ [ لا تصحبنا اليوم ] ] . قال الحافظ عبدالعظيم وفيه نكارة .
وروى الإمام أحمد والطبراني مرفوعا : [ [ أول خصمين يوم القيامة جاران ] ] .
وروى الطبراني والبزار بإسناد حسن : أن رجلا جاء إلى النبي A يشكوه جاره فقال : [ [ اطرح متاعك على الطريق ] ] فطرحه فجعل الناس يمرون عليه ويلعنونه أي ذلك الجار فجاء إلى النبي A فقال يا رسول الله ما لقيت من الناس قال : [ [ وما لقيت منهم ؟ ] ] قال : يلعنوني قال : [ [ قد لعنك الله قبل الناس ] ] قال : إني لا أعود فجاء الذي شكاه إلى النبي A فقال : [ [ له ارفع متاعك فقد كفيت ] ] .
وروى البزار والإمام أحمد وابن حبان في صحيحه والحاكم : أن رجلا قال : يا رسول الله إن فلانة يذكر من كثرة صلاتها وصدقتها وصيامها غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها فقال : [ [ هي في النار ] ] قال يا رسول الله إن فلانةيذكر من قلة صيامها وصلاتها وأنها تتصدق بالأثوار من الأقط ولا تؤذي جيرانها قال : [ [ هي في الجنة ] ] . والأثوار : جمع ثور وهي القطعة من الأقط والأقط : شيء يتخذ من مخيض اللبن الغنمي .
وروى الخرائطي مرفوعا : [ [ من أغلق بابه دون جاره مخافة على أهله وماله فليس ذلك بمؤمن وليس بمؤمن من لا يأمن جاره بوائقه أتدري ما حق الجار على الجار ؟ إذا استعانك فأعنه وإذا استقرضك أقرضه وإذا افتقر عد عليه وإذا مرض عدته وإذا أصابه خير هنيته وإذا أصابته مصيبة عزيته وإذا مات اتبعت جنازته ولا تستطيل عليه بالبناء فتحجب عنه الريح إلا بإذنه ولا تؤذيه بقتار ريح قدرك إلا أن تغرف له منها وإذا اشتريت فاكهة فأهد له فإن لم تفعل فأدخلها سرا ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده ] ] . قال الحافظ : ويشبه أن يكون قوله أتدري ما حق الجار إلى آخره من كلام الراوي غير مرفوع . وفي رواية للطبراني عن معاوية بن عبيدة قال : قلت يا رسول الله ما حق الجار علي ؟ قال : [ [ إن مرض عدته وإن مات شيعته وإن استقرضك أقرضته وإن أعوز سترته . ] ] وزاد في رواية في آخره : [ [ هل تفقهون ما أقول لكم ؟ لن يؤدي حق الجار إلا قليلا ممن رحم الله ] ] أو كلمة نحوها . قال الحافظ عبدالعظيم بعد أن ذكر طرق الحديث : ولا يخفي أن كثرة طرق الحديث تكسبه قوة : وروى الطبراني مرفوعا : [ [ ثلاثة من الفواقد فذكر منها وجار سوء إن رأى خيرا دفنه وإن رأى شر أذاعه ] ] .
وروى الطبراني وأبو يعلي ورجاله ثقات مرفوعا : [ [ من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه ] ] . وفي رواية للطبراني : جاء رجل إلى النبي A فقال يا رسول الله اكسني فأعرض عنه فقال يا رسول الله اكسني فقال : [ [ أما لك جار له فضل ثوبين ] ] فقال بلى غير واحد فقال : [ [ لا يجمع الله بينك وبينه في الجنة ] ] .
وروى الأصبهاني مرفوعا : [ [ كم من جار متعلق بجاره يقول يا رب سل هذا لم أغلق عني بابه ومنعني فضله ] ] .
وروى ابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه والترمذي والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم مرفوعا : [ [ خير الجيران عند الله خيرهم لجاره ] ] .
وروى الإمام أحمد والطبراني مرفوعا : [ [ ثلاثة يحبهم الله فذكر منهم رجل له جار يؤذيه فصبر على أذاه حتى يكفيه الله إياه بحياة أو موت ] ] .
وروى الشيخان مرفوعا : [ [ ما زال جبريل E يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ] ] .
وروى الإمام أحمد ورواته رواة الصحيح مرفوعا : [ [ من سعادة المرء : الجار الصالح والمركب الهنئ والمسكن الواسع ] ] . زاد في رواية لابن حبان في صحيحه مرفوعا : [ [ أربع من السعادة : المرأة الصالحة والجار الصالح ] ] . الحديث .
وروى الطبراني مرفوعا : [ [ إن الله عزوجل ليدفع بالرجل المسلم الصالح عن مائة أهل بيت من جيرانه البلاء ثم قرأ { ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض } ] ] . والله أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن لا نتهاون بحق الجار ولو كان من أعدى عدو لنا بل نخالف نفوسنا ونقهرها على الإحسان إلى ذلك الجار العدو . واعلم أن مما يخفى على كثير من الناس تأدية حق الجار من الملائكة الكرام الكاتبين وكذلك حق الله D فإنه تعالى أقرب من الجار إلينا كما أشار إليه قوله تعالى : { ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون } . وجماع تأدية حق الله تعالى فعل ما أمر وإجتناب ما نهى وجماع حق الملائكة الكرام الكاتبين عدم عصيان الله تعالى وعدم الروائح الكريهة والكلام القبيح وغير ذلك من سائر أخلاق الشياطين فكما أن الشياطين تنفر من أخلاق الملائكة كذلك الملائكة تنفر من أخلاق الشياطين ومن تأكيد حق الجار عدم غيبته وافتقاده بالمرقة كل ليلة إذا طبخ طبيخا وفي جميع المواسم كالعيدين وأيام العشرونحو ذلك ومن حقه أيضا كسوة أولاده كلما تعروا وشراء الفواكه والحلاوات لهم ونحو ذلك ومن حقه أيضا القيام له إذا مر علينا والاهتمام بكل ما يهمه من خوف على نفس أو مال أو ولد أو صاحب ونحو ذلك : وبالجملة فمن عمل ببعض الآداب جره ذلك إلى فعل البعض الآخر . والله عليم حكيم