- روى الشيخان وغيرهما مرفوعا : [ [ اجتنبوا السبع الموبقات فذكر منهن وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ] ] . وروى ابن حبان في صحيحه مرفوعا : [ [ إن أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة رمي المحصنة ] ] . وروى الطبراني بإسناد جيد مرفوعا : [ [ من ذكر امرأ بشيء ليس فيه ليعيبه به حبسه الله تعالى في نار جهنم حتى يأتي بنفاذ ما قال فيه ] ] . وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : [ [ من قذف مملوكه بالزنا يقام عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال ] ] . قلت : في هذا الحديث تصريح بأن أحكام الدار الآخرة فد تخالف الحكم الشرعي في دار الدنيا وإلا فقد صرحت الأحاديث بتحريم الغيبة والنميمة وإن كان صاحبها محقا . والله أعلم . وروى الحاكم وقال صحيح الإسناد عن عمرو بن العاص أنه زار عمة له فدعت بطعام فأبطأت الجارية فقالت ألا تستعجلين يا زانية ؟ فقال عمرو سبحان الله لقد قلت عظيما هل اطلعت منها على زنا ؟ قالت : لا والله فقال إني سمعت رسول الله A يقول : [ [ أيما عبد أو امرأة قال أو قالت لوليدتها يا زانية ولم تطلع منها على زنا جلدتها وليدتها يوم القيامة لأنه لأحد لهن في الدنيا ] ] . والله تعالى أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن لا نطلق ألسنتنا بألفاظ تفهم القذف لأحد من المسلمين فضلا عن القذف الصريح وإن وقع أننا وقعنا في ذلك سلمنا نفوسنا للمقذوف يتصرف فيها كيف يشاء ولا نتشفع عنده بأحد من الأكابر أو من أصحابه ليسامحنا بترك الحد ولو كان من أرقائنا وهذا العهد يخل به كثير من الناس فيقع أحدهم في عرض أخيه المسلم بحسب إشاعة الناس الذين لا يتورعون في منطق ويقولون فلان كلب فلان فاسق فلان لوطي فلان يشرب الخمر فلان زان فلان يبلع الحشيش فلان علق فلانة تحبه ونحو ذلك ولا رآه قط على فاحشة من هذه الفواحش ولا أقيمت عند الحاكم بذلك بينة عادلة وهذا كله من عدم خوف من وقع في ذلك على دينه . فيحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى السلوك على يد شيخ ناصح حتى يخرق بصره إلى الدار الآخرة ويطابق بينها وبين هذه الدار وينظر ما يمشي عند الله هناك فيفعله هنا وما لا يمشي هناك فيتركه هنا ومن لم يسلك كما ذكرنا فمن لازمه أن لا يشم شيئا من رائحة التورع عن الوقوع في أعراض المسلمين . والله عليم حكيم