- روى أبو داود والترمذي مرفوعا : [ [ لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لا عبا ولا جادا ] ] . وروى الطبراني والبزار وغيرهما : أن رجلا أخذ نعل رجل فغيبها وهو يمزح فذكر ذلك لرسول الله A فقال : [ [ لا تروعوا المسلم فإن روعة المسلم ظلم عظيم ] ] . وروى الطبراني أن رجلا كان عند النبي A فقام ونسي نعليه فأخذهما رجل فوضعهما تحته فرجع الرجل فقال نعلي فقال القوم ما رأيناهما فقال الرجل هودة ؟ ؟ فقال النبي A : [ [ فكيف بروعة المؤمن مرتين أو ثلاثا ] ] . وروى الطبراني مرفوعا : [ [ من أخاف مؤمنا كان حقا على الله أن لا يؤمنه من فزع يوم القيامة ] ] . وفي رواية له أيضا : [ [ من نظر إلى مسلم نظرة يخيفه فيها بغير حق أخافه الله تعالى يوم القيامة ] ] . وروى الشيخان مرفوعا : [ [ لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار ] ] . ومعنى ينزع : يرمي وأصل النزع الطعن والفساد . وروى مسلم مرفوعا : [ [ من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه وإن كان أخاه لأبيه وأمه ] ] . وروى الشيخان مرفوعا : [ [ إذا تواجه المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار ] ] . وفي رواية لهما أيضا : [ [ إن المسلمين إذا حمل أحدهما على أخيه السلاح فهما على حرف جهنم فإذا قتل أحدهما صاحبه دخلاها جميعا فقيل يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال إنه أراد قتل صاحبه ] ] . وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : [ [ سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ] ] . والله أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن لا نروع مسلما ولا نشير إليه بسلاح ونحوه لا جادين ولا مازحين لا سيما الأطفال إذا طلبنا أننا نخوفهم ليناموا في الليل مثلا أو يسكتوا عن الصياح خوفناهم بتغليظ الصوت أو البعوة ؟ ؟ كقولنا اسكت البعوة جاءت ونعني بها قيام الساعة لأن كل عاقل يخاف من مجيئها وهذا العهد يقع في خيانته كثير من الناس ويقولون إنما نلعب فيقال لهم تلعبون بشيء نهى عنه الشارع A واعتنى بالنهي عنه واعلم أن من أقبح الأمور أن يخاصم الرجل أخاه ثم يصير يخيفه بشكواه من بيوت الحكام وربما حلف أنه لا بد أن يشتكيه للمفتش مثلا أو للقاضي أو للوالي وربما كان المخاف ضعيف القلب لا عادة له بدخول بيوت الحكام فيرى سلب ما له أهون عليه من الحكام والوقوف بين أيديهم . فالزم يا أخي حرمة المسلمين كما أمرك الشارع ولا تتهاون وتقول إنما أنا ألعب وليس مقصودي شكوى حقيقة فإنه سوء أدب عظيم فإياك ثم إياك من ذلك والله يتولى هداك . وقد روى أبو داود أن أصحاب رسول الله A كانوا سائرين مع النبي A فقام رجل منهم فانطلق إلى رجل معه جمل فأخذه ففزع فقال رسول الله A : [ [ لا يحل لمسلم أن يروع مسلما ] ] . وفي رواية للطبراني أن رجلا كان مسافرا مع النبي A فخفق على راحلته فانتزع رجل سهما من كنانته فانتبه فزعا فقال رسول الله A : [ [ لا يحل لمسلم أن يروع مسلما ] ] ومعنى خفق : نعس