@ 132 @ ( ^ يوقنون ( 118 ) إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم ( 119 ) ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو * * * * .
( ^ أو تأتينا آية ) أي : آية نقترحها ، كما اقترحوا من الآيات . ( ^ كذلك قال الذين من قبلهم ) من الكفار في القرون الماضية . ( ^ مثل قولهم تشابهت قلوبهم ) أي : أشبه بعضها بعضا في القسوة وطلب المحال . ( ^ قد بينا الآيات لقوم يوقنون ) . .
قوله تعالى : ( ^ إنا أرسلناك بالحق ) أي : مع الحق ، والصلات تتعاقب ، ومثله قوله تعالى ( ^ فادخلي في عبادي ) أي : مع عبادي . .
والمراد بالحق : القرآن . وقيل : شريعة الإسلام . .
( ^ بشيرا ونذيرا ) أي : مبشرا ومنذرا ( ولا تسئل عن أصحاب الجحيم ) قرئ بقراءتين . ' ولا تسأل ' . ' ولا تسأل ' . فأما قوله ( ^ ولا تسأل ) : يعني : أرسلناك غير مسئول عن حال الكفار . وذلك مثل قوله : ( ^ فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب ) . .
وقرأ ابن مسعود ' وما تسأل ' وقرأ أبي بن كعب . ' ولن تسأل ' ومعنى الكل واحد ، وأما قوله : ' ولا تسأل ' له معنيان : أحدهما : أنه على معنى قولهم : لا تسأل عن شر فلان ؛ فإنه فوق ما تحسب . .
وقيل : هو على النهى ، وسببه ما روى محمد بن كعب القرظي : ' أن رسول الله قال : ليت شعري ما فعل أبواي . فنزل قوله تعالى : ( ولا تسئل عن أصحاب الجحيم ) والجحيم : اسم للنار الشديدة الالتهاب .