@ 133 @ ( ^ الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير ( 120 ) الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر * * * * .
قوله تعالى : ( ^ ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) معناه : ولن ترضى عنك اليهود إلا باليهودية ، ولا النصارى إلا بالنصرانية . .
( ^ حتى تتبع ملتهم ) والملة : الطريقة ، ومنه خبز الملة . سمى الرماد الذي جعل فيه الخبز : ملة ؛ لأنه يظهر فيه آثار وخطوط . .
( ^ قل إن هدى الله هو الهدى ) يعني : دين الله : هو الدين الذي أنت عليه . .
( ^ ولئن اتبعت أهواءهم ) قيل : إنه خطاب للنبي ، والمراد به الأمة لأنه كان معصوما من اتباع الأهواء ، ومثله قوله تعالى : ( ^ لئن أشركت ليحبطن عملك ) ( ^ بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير ) معلوم . .
وقيل معنى الآية : أن اليهود طلبوا من النبي المهادنة وقالوا : لا تحاربنا ولا تقتلنا ، وأمهلنا ؛ فربما نسلم . فنزل قوله تعالى : ( ^ ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) يعني : إنك إن هادنتهم فلن يرضون بها . وإنما يطلبون ذلك تعللا وافتعالا ، ولا يرضون عنك إلا باتباع ملتهم . .
قوله تعالى : ( ^ الذين آتيناهم الكتاب ) قيل : أراد به قوما من اليهود أسلموا . .
وقيل : أراد به قوما من النصارى جاءوا مع جعفر بن أبي طالب حين قدم من الحبشة فأسلموا . .
( ^ يتلونه حق تلاوته ) قال ابن عباس ، وابن مسعود : يحللون حلاله ، ويحرمون حرامه ولا يحرفون الكلم عن مواضعه . .
وقال الحسن : يعملون بأوامره ، ويؤمنون بمحكمه ، ويكلون المتشابه إلى الله تعالى . وقال عكرمة : يتبعونه حق اتباعه من قولهم : تلا أي تبع ومنه قوله تعالى : ( ^ والقمر إذا تلاها ) .