@ 170 @ ( ^ عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم ( 173 ) إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم ) * * * * .
قوله تعالى : ( ^ إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا ) قد سبق تفسيره . .
وقوله تعالى : ( ^ أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ) فيه قولان : أحدهما : أن الذين أكلوا من الرشوة فالمأكلة تصير في بطونهم نارا . .
وقيل : معناه أن ذلك الأكل لما كان يفضي بهم إلى النار ؛ فكأنهم يأكلون في بطونهم نارا . .
ومثله قول الشاعر : .
( وأم سليم فلا تجزعن % فللموت ما تلد الوالدة ) .
وقال آخر : .
( لدوا للموت وابنوا للخراب % فكلكم يصير إلى الفوات ) .
ومعلوم أن الولد لا يولد للموت ، ولكن لما كان يؤول إلى الموت لا محالة أضافه إليه . .
وقوله تعالى : ( ^ ولا يكلمهم الله يوم القيامة ) فيه قولان : أحدهما : أنه لا يكلمهم ولكن يكلمهم بالتهديد والتوبيخ . .
وقيل : في معناه : أنه غضبان عليهم ؛ كما يقال : فلان لا يكلم فلانا ؛ إذا كان عليه غضبان .