@ 189 @ ( ^ ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك ) * * * * أحدهما فجر مستطيل كذنب السرحان ، يطاع صاعدا ، ثم يغيب ، ويغلب الظلام ، وهو الفجر الكاذب . .
والثاني بعده : فجر مستطير ، ينتشر في الأفق سريعا ، وقيل : يختلط به الحمرة ، وهو الفجر الصادق الذي يحرم الطعام ويبيح الصيام . .
وتقول العرب : الفجر ( بشير ) الشمس . .
ويحكى عن حذيفة بن اليمان خلافا غريبا ، وهو معروف عنه ، أنه قال : أراد بالفجر طلوع الشمس ، وكان يبيح التسحر بعد طلوع الفجر . .
وقوله تعالى : ( ^ ثم أتموا الصيام إلى الليل ) وهذا يقتضي حرمة الصوم بالليل لأنه قد جعله حدا . .
وقد قال : ' من صام بالليل فقد تعب ولا أجر له ' . .
وقال أيضا : ' إذ أقبل الليل من هاهنا ، وأدبر النهار من هاهنا ، فقد أفطر الصائم ' . .
قوله تعالى : ( ^ ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ) والعكوف : هو المقام في الموضع . .
وقيل : نزلت الآية في قوم من المسلمين كانوا يخرجون من الاعتكاف ، ويباشرون الأهل ، ثم يعودون إلى المعتكف ، فحرم الله تعالى المباشرة في الاعتكاف .