@ 203 @ ( ^ رحيم ( 199 ) فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا ) * * * * جمعا بين الحكمين . .
وقيل : تقديره : ثم أمركم أن تفيضوا من عرفات . وهذا مثل قوله تعالى : ( ^ ثم آتينا موسى الكتاب ) ( وإنما آتاه الكتاب قبل محمد لكن معناه ثم أخبركم أنا آتينا موسى الكتاب ) ، كذلك هاهنا ، فيكون عمل ' ثم ' في الأمر لا في الإفاضة . .
وأما الكلام في المعنى : قيل : إن قريشا وأحلافهم كانوا يقفون بالمزدلفة ويقولون نحن أهل حرم الله فلا نخرج من حرم الله . لأن عرفات كانت في الحل ، وأما سائر العرب كانوا يقفون بعرفات . .
فقوله : ( ^ ثم أفيضوا ) خطاب لقريش ، يعني : قفوا بعرفات ، وأفيضوا منها ( ^ من حيث أفاض الناس ) يعني : سائر العرب . .
وقيل أراد بالناس في قوله : ( ^ من حيث أفاض الناس ) إبراهيم ، وقد يسمى الواحد ناسا ، كما قال الله تعالى : ( ^ الذين قال لهم الناس ) وأراد به : نعيم ابن مسعود الأشجعي وحده . .
وقرأ الضحاك ، وسعيد بن جبير ( ^ من حيث أفاض الناس ) يعني : آدم عليه السلام . .
وقوله تعالى : ( ^ واستغفروا الله إن الله غفور رحيم ) . .
قوله تعالى : ( ^ فإذا قضيتم مناسككم ) يعني : فرغتم من المناسك ، وذلك عند رمي جمرة العقبة والاستقرار بمنى ، وقوله : ( ^ فاذكروا الله كذكركم آباءكم )