@ 208 @ ( ^ الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ( 205 ) وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد ( 206 ) ومن الناس ، من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف ) * * * * .
وقال مجاهد : ( ^ ألد الخصام ) أي : الظالم في الخصومة . .
وقوله تعالى : ( ^ وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ) فيه نزلت الآية أيضا ؛ فإنه خرج من عند النبي فرأى حمارا فعقره ، ومر بزرع فأحرقه فهذا معنى قوله : ( ^ سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل ) فالحرث : الزرع . والنسل : ولد كل دابة . .
( ^ والله لا يحب الفساد ) أي : لا يرضى الفساد ، وقيل : من الفساد : كسر الدرهم ، وشق الثوب من غير مصلحة . .
قوله تعالى : ( ^ وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم ) فيه نزلت الآية أيضا . ( ^ وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة ) أي : حمية الجاهلية ( ^ بالإثم ) أي : بالظلم ، والعزة : التكبر والمنعة ، ومنه قوله تعالى : ( ^ في عزة وشقاق ) . .
وعن ابن مسعود قال : كفى بالمرء إثمان أن يقال له : اتق الله ، فيقول : أنت الذي تأمرني بالتقوى . .
وروى أنه قيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه : اتق الله . فوضع خده على الأرض تواضعا لله . .
وفي رواية قيل لعمر : اتق الله : فأنكر المغيرة بن شعبة على قائله ، فقال عمر : إنكم لا تزالون بخير ما قالوا ذلك لنا ، وقبلنا منهم . .
وقوله تعالى : ( ^ فحسبه جهنم ) أي : كافيه . قال امرؤ القيس . .
( وتملأ بيتنا أقطا وسمنا % وحسبك من غنى شبع وروى ) .
وقوله تعالى : ( ^ ولبئس المهاد ) المهاد : كل فراش يستقر المرء عليه .