قال الحسن البصري ومحمد بن اسحاق كان اسمه داود بن نورا فأمر بقتله وصلبه فحصروه في دار ببيت المقدس وذلك عشية الجمعة ليلة السبت فلما حان وقت دخولهم ألقى شبهه على بعض أصحابه الحاضرين عنده ورفع عيسى من روزنة ذلك البيت إلى السماء وأهل البيت ينظرون ودخل الشرط فوجدوا ذلك الشاب الذي ألقى عليه شبهه فأخذوه ظانين أنه عيسى فصلبوه ووضعوا الشوك على رأسه اهانة له وسلم لليهود عامة الناصرى الذين لم يشاهدوا ما كان من أمر عيسى أنه صلب وضلوا بسبب ذلك ضلالا مبينا كثيرا فاحشا بعيدا وأخبر تعالى بقوله وإن من أهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته أي بعد نزوله إلى الأرض في آخر الزمان قبل قيام الساعة فإنه ينزل ويقتل الخنزير ويكسر الصليب ويضع الجزية ولا يقبل إلا الإسلام كما بينا ذلك بما ورد فيه من الأحاديث عند تفسير هذه الآية الكريمة من سورة النساء وكما سنورد ذلك مستقصى في كتاب الفتن والملاحم عند أخبار المسيح الدجال فنذكر ما ورد في نزول المسيح المهدي عليه السلام من ذي الجلال لقتل المسيح الدجال الكذاب الداعي إلى الضلال وهذا ذكر ما ورد في الآثار في صفة رفعه إلى السماء قال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن سنان حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما أراد الله أن يرفع عيسى إلى السماء خرج على أصحابه وفي البيت اثنا عشر رجلا منهم من الحواريين يعني فخرج عليهم من عين في البيت ورأسه يقطر ماء فقال ان منك من يكفر بي اثنى عشرة مرة بعد أن آمن بي ثم قال أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني فيكون معي في درجتي فقام شاب من أحدثهم سنا فقال له اجلس ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال اجلس ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال أنا فقال أنت هو ذاك فألقى عليه شبه عيسى ورفع عيسى من روزنة في البيت إلى السماء قال وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشبه فقتلوه ثم صلبوه فكفر به بعضهم اثني عشرة مرة بعد أن آمن به وافترقوا ثلاث فرق فقالت طائفة كان الله فينا ما شاء ثم صعد إلى السماء وهؤلاء اليعقوبية وقالت فرقة كان فينا ابن الله ما شاء ثم رفعه الله إليه وهؤلاء النسطورية وقالت فرقة كان فينا عبدالله ورسوله ما شاء ثم رفعه الله إليه وهؤلاء المسلمون فتظاهرت الكافرتان على المسلمة فقتلوها فلم يزل الاسلام طامسا حتى بعث الله محمدا A قال ابن عباس وذلك قوله تعالى فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين وهذا اسناد صحيح الى ابن عباس على شرط مسلم ورواه النسائي عن أبي كريب عن أبي معاوية به نحوه ورواه ابن جرير عن مسلم بن جنادة عن أبي معاوية وهكذا ذكر غير واحد من السلف وممن ذكر ذلك مطولا محمد بن اسحق بن يسار قال وجعل عيسى عليه السلام يدعو الله D أن يؤخر أجله يعني ليبلغ الرسالة ويكمل الدعوة ويكثر الناس الدخول في دين الله قيل وكان عنده من الحواريين اثنى عشر رجلا بطرس ويعقوب بن زبدا ويحنس أخو يعقوب واندراوس وفليبس وابرثلما ومتى وتوماس ويعقوب بن